المكتبة الشاملة

وفيات الأعيان

من الحج، سنة اثنتين او ثلاث وعشرين ومائتين، وقال البخاري: سنة أربع وعشرين، وزاد غيره: في المحرم، وقال الخطيب في تاريخ بغداد: بلغني أنه عاش سبعا وستين سنة، وذكر الحافظ ابن الجوزي أن مولده سنة خمسين ومائة. وقال أبو بكر الزبيدي في كتاب التقريظ (1) : إن مولده سنة أربع وخمسين ومائة. وذكر أن أبا عبيد لما قضى حجه وعزم على الانصراف واكترى إلى العراق، رأى في الليلة التي عزم على الخروج (2) في صبيحتها النبي صلى الله عليه وسلم في منامه وهو جالس وعلى رأسه قوم يحجبونه وناس يدخلون فيسلمون عليه ويصافحونه، قال: فكلما دنوت لأدخل منعت، فقلت لهم: لم لا تخلون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: لا والله لا تدخل إليه ولا تسلم عليه وأنت خارج غدا إلى العراق، فقت لهم: إني لا أخرج إذا، فأخذوا عهدي، ثم خلوا بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت وسلمت عليه وصافحني، فأصبحت ففسخت الكراء وسكنت بمكة، ولم يزل بها إلى الوفاة (3) ، ودفن في دور (4) جعفر، وقيل إنه رأى المنام بالمدينة ومات بها بعد رحيل الناس عنها بثلاثة أيام، رحمه الله تعالى، ومولده بهراة (5) .
وطرسوس: بفتح الطاء المهملة والراء وضم السين المهملة وسكون الواو وبعدها سين ثانية، وهي مدينة بساحل الشام عند السيس والمصيصة بناها المهدي ابن المنصور أبي جعفر في سنة ثمان وستين ومائة، على ما حكاه ابن الجزار في تاريخه.
ومن تصانيفه أيضا " المقصور والممدود " و " القراءات " و " المذكر
(1) ذكره ابن خير في فهرسته: 351 باسم كتاب رسالة التقريظ، وقد روى الكتاب عن مؤلفه عبادة بن ماء الشاعر الأندلسي؛ وهذا النص الذي ذكره المؤلف موجود أيضاً في طبقات الزبيدي: 219.
(2) ر: على الأنصراف والخروج.
(3) ن: إلى أن توفي؛ المختار: إلى الممات.
(4) لي: بدور.
(5) هنا تنتهي الترجمة في المختار.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل