المكتبة الشاملة

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

فصل في ذكر الوزير الكاتب أبي بكر محمد بن ذي الوزارتين
المشرف أبي مروان بن عبد العزيز (1) وإثبات جملة من نظمه ونثره
وبنو عبد العزيز يعرفون ببني المرخي (2) ، نسبهم في لخم، وهم جملة فضل، وبيتة (3) نبل، وعلم وفهم، وفيهم يقول الوزير أبو محمد بن عبدون
(1) هو محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن كميل اللخمي الأشبيلي المعروف بابن المرخي أخذ عن أبي الوليد العتبي وأبي عبيد البكري وأبي الحسين ابن سراج وأبي علي الغساني وسكن قرطبة، واختص بأميرها المرابطي محمد بن الحاج داود اللمتوفي، فلما توفي يوسف ابن تاشفين سنة 500 رفض ابن الحاج أن يبايع علي بن يوسف وانحاز له الملأ من أهل قرطبة، ثم إن ابن الحاج نكب وفسد تدبيره، فهرب أبو بكر ابن المرخي إلى شرق الأندلس، حتى إذا رضي أمير المسلمين على ابن الحاج عاد ابن المرخي إلى صحبته عندما ولي فاس وغيرها من أعمال المغرب ثم سرقسطة وبلنسية عندما وليهما، وظل في صحبته حتى قتل سنة 508 بمعركة البورت (ومعناها الباب) . وبأخرة من عمره، جلس يقرئ الناس الكتب الأدبية، وكان مقرباً إلى اللمتونيين، ينتفع به الناس لحسن وساطته لديهم، وكان محدثاً متقناً ضابطاً حسن الخط، واستكتبه على بن يوسف مع أبي عبد الله بن أبي الخصال، وروى عنه ابنه الوزير أبو الحكم وغيره، وتوفي سنة 536 وقال العماد سنة 540، ودفن بمقبرة أم سلمة وشهد جنازته والي قرطبة الزبير بن عمر اللمتوني. (انظر المغرب 1: 307 والصلة: 555 والذيل والتكملة 6: 504 ومعجم الصدفي: 132 والخريدة 3: 433 والبغية رقم: 201 والمطرب: 208 والقلائد: 163 والنفح 3: 458، 570؛ ولا بد من التفرقة بين بني عبد العزيز هؤلاء وبني عبد العزيز الذي كانوا ببلنسية وكانوا خصوماً لابن عمار ومنهم أيضاً أبو بكر ابن عبد العزيز وقد ترجم له ابن بسام في القسم الثالث: 40 وكانت وفاته سنة 456) .
(2) قال ابن دحية (المطرب: 208) صوابه عند أهل النحو بفتح الخاء، وقوله هذا يومئ إلى أنه كان ينطق بكسرها " المرخي " عند العامة.
(3) د: ومنبت؛ ط: وثبتة (اقرأ: وبيتة) .
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل