المكتبة الشاملة

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

فأول من أبدأ به منهم من رسخت أصوله في تربة التقديس والتسبيح، والتفت فروعه بأجنحة الملائكة والروح، من عبد الرحمن في زمانه، وخلعت الأوثان بين صارمه وسنانه، صلى الله عليه أتم صلاة وأزكاها، وأقربها من رضوان الله وأدناها، وعلى أهل بيته أولى الناس بنصح جيوبنا، وأحقهم بطاعة قلوبنا، وأرجاهم لحط خطايانا وذنوبنا.
فصل في ذكر الشريف أبي القاسم المرتضى ذي المجدين علم الهدى (1)
وإثبات جملة من شعره الذي شرف بقائله وطائله، وعرف بجلالة ناظمه، وأصالة مباديه وخواتمه.
كان هذا الشريف المرتضى إمام أئمة العراق، بين الاختلاف والاتفاق، إليه فزع علماؤها، وعنه أخذ عظمائها: صاحب مدارسها، وجماع شاردها وآنسها، ممن سارت أخباره، وعرفت به أشعاره، وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره؛ إلى تواليفه في الدين، وتصانيفه في أحكام المسلمين، بما يشهد أنه فرع تلك الأصول، ومن أهل
(1) مولده سنة 355 ووفاته سنة 436، وقد تفرد في علوم كثيرة مثل علم الكلام والفقه وأصوله والأدب والنحو ومعاني الشعر واللغة وله عدد كبير من الكتب. وديوانه يقع في ثلاثة مجلدات: انظر ترجمته في أنباه الرواة 2: 249 ومعجم الأدباء 13: 146 وابن خلكان 3: 313 (وفيه نقل عن الذخيرة) ودمية القصر 1: 279 وتاريخ بغداد 12: 402 وتتمة اليتيمة 1: 53 والمنتظم وابن الأثير والذهبي (وفيات) 436) وتلخيص مجمع الآداب 4 / 1: 600 ومرآة الجنان 3: 55 ولسان الميزان 4: 223 وبغية الوعاة: 335 والشذرات 3: 265 وعبر الذهبي 3: 186 والنجوم الزاهرة 5: 39 وروضات الجنات: 387 والدرجات الرفيعة: 458 والذريعة 2: 401 وابن كثير 12: 53 وللدكتور عبد الرزاق محيي الدين دراسة عنه بعنوان " أدب المرتضى " (بغداد 1957) : ويعتمد ابن بسام هنا في الأكثر على كتاب " طيف الخيال " (القاهرة: 1962) .
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل