المكتبة الشاملة

النحو الوافي

محمود نابه، ويقع صاحب حال متأخرة عنه ومتقدمة؛ مثل: جاء حامدٌ مبتسمًا؛
= وقول الأخطل:
وقد كان منهم حاجب وابن أمه ... أبو جندل والزيد زيد المعارك
وقول لآخر:
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلاي منكن أم ليلى من البشر
وقد أشرنا لما تقدم في رقم 1 من هامش ص 436 لمناسبة هناك.
وفيما سبق يقول شارح المفصل جـ 1 ص 44، 45، ما ملخصه.
"العلم الخاص لا يجوز إضافته، ولا إدخال لام التعريف عليه، لاستغنائه بتعريف العلمية عن تعريف آخر. إلا أنه ربما شورك في اسمه، أو وقع الاعتقاد بذلك، فيخرج عن أن يكون معرفة، ويصير من طائفة كل واحد منها له اسمه، ويجري مجرى الأسماء الشائعة التي تحتاج إلى إيضاح وتعيين. نحو رجل، وفرس، فحينئذ يمكن إضافته، وإدخال الألف واللام عليه، كما يقع ذلك في الأسماء الشائعة. فالإضافة نحو: زيدكم وعمركم. وعلا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم.... ونحو يا ليت أم العمرو كانت صاحبي.... ونحو: يزيد سليم، وعمر الخير، ومضر الحمراء، وأنمار الشاة، وربيعة الفرس....
وهذه الأعلام متى أضيفت- لمعرفة فقدت التعريف بالعلمية، واكتسبت تعريفا آخر يفيدها الإيضاح، هو التعريف بالإضافة، وصارت مثل "أخيك" و "غلامك" في تعريفهما بالإضافة.... هذا إن أضيف العلم لمعرفة، أما إذا أضيف إلى نكرة فهو نكرة، نحو: مررت بمحمد رجل، وعلى امرأة. إلا أنه يحدث في المضاف عندئذ نوع تخصيص، لأنك جعلته، "محمد رجل"، ولم تجعله "محمدا" شائعا في المحمدين، كما أنك إذا قلت، "غلام رجل" استفيد من أنه ليس لامرأة ... " أهـ- "راجع أيضا رقم 3 من هامش ص 317 الآتية، والخضري جـ1 عند الكلام على شروط المثنى".
مما سبق يتبين أن الاستعمال الشائع الآن غير صحيح، حيث يضاف العلم إلى اسم الوالد، أو الوالدة، نحو: محمد على، ومحمود حامد، وزينب صالح، وفاطمة - أمينة ... ز" هي أعلام لأبناء مضافة إلى أعلام الوالد أو الوالدة. ومن المحتم أن تتوسط بينهما كلمة.. "ابن وابنة" ولا يصح حذفها مطلقا، ولو كان الحذف قائما على اعتبارها مضافا محذوفا أقيم المضاف إليه مقامه، لأن هذا الحذف يوقع في اللبس، إذ لا دليل معه يدل على أن المضاف من أولاد المضاف إليه، ولهذا نصوا- في باب الإضافة، كما سبق على منع حذف المضاف إذا كان لفظة "ابن" ومثلها: ابنة "راجع جـ3 م 96 ص 155".
لكن ما المراد بالإيضاح في جانب المعارف، وبالتخصيص في جانب النكرات؟ . أشار لهذا صاحب "المفصل" فيما سبق وفيما يجيء.
فالمراد بالإيضاح هو: رفع الاحتمال، وإزالة الاشتراك في المضاف إلى المعرفة. والمراد بالتخصيص: تقليل الاحتمال والاشتراك في المضاف إلى النكرة. بيان ذلك: أننا حين نقول: سافر محمود - مثلا - "فمحمود" علم قد يشترك فيه عدة أشخاص، فلا ندري من منهم الذي سافر. فإذا قلنا: سافر "محمود الحديقة" أو: "محمود البيت، أو محمود نا" فقد زال الاحتمال، وارتفع الاشتراك بسبب إضافته =
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل