المكتبة الشاملة

أسد الغابة ط العلمية

34- أبي بن كعب بن قيس
ب د ع: أَبِي بْن كعب بْن قيس بْن عبيد بْن زيد بْن معاوية بْن عمرو بْن مالك بْن النجار واسمه تيم اللات، وقيل: تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي المعاوي.
وإنما سمي النجار لأنه اختتن بقدوم، وقيل: ضرب وجه رجل بقدوم فنجره، فقيل له: النجار.
وبنو معاوية بْن عمرو يعرفون ببني حديلة، وهي أم معاوية، نسب ولده إليها، وهي حديلة بنت مالك بْن زيد بْن حبيب بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج، وأم أَبِي صهيلة بنت الأسود بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، تجتمع هي وأبوه في عمرو بْن مالك بْن النجار، وهي عمة أَبِي طلحة زيد بْن سهل بْن الأسود بْن حرام الأنصاري زوج أم سليم، وله كنيتان: أَبُو المنذر، كناه بها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو الطفيل، كناه بها عمر بْن الخطاب بابنه الطفيل، وشهد العقبة، وبدرًا، وكان عمر يقول: أَبِي سيد المسلمين.
روى عنه عبادة بْن الصامت، وابن عباس، وعبد اللَّه بْن خباب، وابنه الطفيل بْن أَبِي.
(18) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِمْ، عن التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، أَنْبَأَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عن أَبِي قِلابَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي.
وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، عن أُبَيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَحْوَهُ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قُلْتُ لأُبَيٍّ: وَفَرِحْتَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَهُوَ يَقُولُ: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}
(19) قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَبِالإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، حدثنا ابْنُ وَكِيعٍ، حدثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن دَاوُدَ الْعَطَّارِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلابَةَ، عن أَنَسٍ، نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ وَقَدْ رُوِيَ عن زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّهُ لَزِمَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَتْ فِيهِ شَرَاسَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: اخْفِضْ لِي جَنَاحَكَ رَحِمَكَ اللَّهُ.
(20) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ السِّيحِيِّ الْمُعَدَّلُ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ الْجُهَنِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ طُوقٍ، أخبرنا ابْنُ الْمَرْجِيِّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ، حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، أخبرنا سَعِيدٌ، عن ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عن أَبِيهِ، عن الطُّفَيْلِ، عن أَبِيهِ، يَعْنِي، أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} ، قَالَ: شِهَادَةُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عن مُطَرِّفٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الْقَضَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ سِتَّةً: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَأُبَيٌّ، وَزَيْدٌ، وَأَبُو مُوسَى.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عن الْوَاقِدِيِّ: أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ، مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةِ، أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ، وَكَتَبَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ، فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ أُبَيُّ، كَتَبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَوَّلُ مَنْ كَتَبَ مِنْ قُرَيْشٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَنَزَلَ فِيهِ: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} ، وَكَانَ مِنَ الْمُوَاظِبِينَ عَلَى كِتَابِ الرَّسَائِلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ، وَكَانَ الْكَاتِبُ لِعُهُودِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَاهَدَ، وَصُلْحِهِ إِذَا صَالَحَ، عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَمِمَّنْ كَتَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَخَالِدٌ، وَأَبَانٌ ابْنَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، وَحَنْظَلَةُ الأُسَيْدِيُّ، وَالْعَلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَجُهَيْمُ بْنُ الصَّلْتِ، وَمُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: اخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاةِ أُبَيٍّ، فَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثِينَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، لأَنَّ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ لَقِيَهُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ عِشْرِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَالأَكْثَرُ أَنَّهُ مَاتَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ.
وَكَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، لا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ.
أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ.
حُدَيْلَةُ: بِضُمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ الدَّالِ.
وَحُبَيْشٌ: بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَسُكُونِ الْيَاءِ تَحْتَهَا نَقْطَتَانِ، وَآخِرُهُ شِينٌ مُعْجَمَةٌ.
وَالسِّيحِيُّ: بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَبَعْدَهَا يَاءٌ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ، ثُمَّ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ.
وَثُوَيْرٌ: بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثْلَّثَةِ تَصْغِيرُ ثَوْرٍ.
وَسَرْحٌ: بِالسِّينِ، وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل