المكتبة الشاملة

أسد الغابة ط العلمية

5114- المنذر بن عمرو بن خنيس
ب د ع: المنذر بْن عَمْرو بْن خنيس بْن حارثة بْن لوذان بْن عبد ود بْن زيد بْن ثعلبة بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثُمَّ الساعدي.
كذا نسبه أَبُو عمر، وابن إِسْحَاق، وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم، وابن الكلبي، فقالوا: خنيس بْن لوذان، وأسقطوا حارثة.
وهو المعروف بالمعنق ليموت، وقيل: المعنق للموت.
شهد العقبة، وبدرا، وأحدا.
(1596) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِيمَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ: وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خُنَيْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ زَيْدٍ، نَقِيبٌ، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ وَكَانَ نقيب بني ساعدة وهو سعد بْن عبادة.
وَكَانَ يكتب فِي الجاهلية بالعربية، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين طليب بْن عمير، وقال ابن إِسْحَاق: آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي ذر الغفاري، وَكَانَ الواقدي ينكر ذَلِكَ، ويقول: آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أصحابه قبل بدر، وَأَبُو ذر يومئذ غائب عن المدينة، لَمْ يشهد بدرا ولا أحدا ولا الخندق، وَإِنما قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد ذَلِكَ.
وَكَانَ عَلَى ميسرة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقتل بعد أحد بأربعة أشهر أو نحوها يَوْم بئر معونة، وكانت أول سنة أربع.
(1597) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَالِدِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عن الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: " قَدِمَ أَبُو بَرَاءٍ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ مُلَاعِبُ الأَسِنَّةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِسْلامَ، وَدَعَاهُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يُسْلِمْ وَلَمْ يَبْعُدْ مِنَ الإِسْلامِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ بَعَثْتَ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ فَدَعَوْهُمْ إِلَى أَمْرِكَ، لَرَجَوْتُ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ.
فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْمُعْنِقِ لِلْمَوْتِ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ، فِيهِمُ: الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ، وَحَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ، وَعُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيُّ، وَرَافِعُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، فِي رِجَالٍ مُسَمِّينَ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا بِئْرَ مَعُونَةَ، وَهِيَ بَيْنَ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ وَحَرِّ بَنِي سُلَيْمٍ، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ، قَالَ: فَاسْتَصْرَخَ، يَعْنِي: عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ، قَبَائِلَ بَنِي سُلَيْمٍ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ فَخَرَجُوا حَتَّى غَشُوا الْقَوْمَ، فَأَحَاطُوا بِهِمْ فِي رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ أَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ، ثُمَّ قَاتَلُوا حَتَّى قُتِلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، إِلا كَعْبَ بْنَ زَيْدٍ، أَخَا بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ وَعَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ".
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَلَمْ يُعْقَبِ الْمُنْذَرُ بْنُ عَمْرٍو.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل