المكتبة الشاملة

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[اسم الفعل ضربان] :
فصل: اسم الفعل ضربان1:
أحدهما: ما وضع من أول الأمر كذلك2؛ كـ "شتان وصه ووي"3.
الثاني: ما نقل من غيره إليه4؛ وهو نوعان: منقول من ظرف أو جار ومجرور؛ نحو: "عليك" بمعنى الزم؛ ومنه: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} 5؛ أي: الزموا.
= الأعراب: واها: اسم فعل مضارع بمعنى أعجب، لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنا. "لسلمى": متعلق بـ "واها". ثم: حرف عطف. واها: اسم فعل مضارع، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا؛ تقديره: أنا، وجملة "واها" معطوفة على الجملة السابقة؛ لإفادة التوكيد. واها: توكيد لاسم الفعل السابق.
موطن الشاهد: "واها".
وجه الاستشهاد: استعمال "واها" اسم فعل مضارع بمعنى أعجب في المواضع الثلاثة، وقد عمل عمل فعله.
1 هذا التقسيم من حيث الوضع والأصالة في الدلالة على الفعل.
2 أي: أنه لم يستعمل في غيره من قبل؛ ولذلك يسمى: المرتجل.
3 وذكروا من أسماء الأفعال: "وشكان": بمعنى قرب، وفي المثل "وشكان ذا خروجا" وذكروا أيضا: "سرعان" بمعنى سرع، وفي المثل: "سرعان ذا إهالة" وذكروا منه أيضا: "هيت": في نحو قوله تعالى: {قَالَتْ هَيْتَ لَكَ} : بمعنى تهيت. وذكروا منه أيضا: "لعا" بمعنى انتعش وارتفع. حاشية يس على التصريح: 2/ 197.
4 أي: وضع أول الأمر لمعنى آخر، ثم انتقل منه اسم الفعل؛ ولهذا يسمى: المنقول.
5 "5" سورة المائدة، الآية: 105.
موطن الشاهد: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} .
وجه الاستشهاد: وقوع "عليكم" اسم فعل أمر مبني على السكون؛ وهو منقول عن "الجار والمجرور"؛ والفاعل: أنتم، و"أنفسكم": مفعول به لاسم الفعل على تقدير حذف مضاف؛ والتقدير: الزموا شأن أنفسكم؛ واختلف في "الكاف" المتصلة بـ "على"؛ فقيل: حرف خطاب، لا محل له من الإعراب؛ وقيل: ضمير في محل رفع على الفاعلية، وفي محل نصب على المفعولية؛ أو في محل جر؛ إما بـ "على"، أو بالإضافة؛ لأن "على" اسم للمصدر: "اللزوم"، وقد يتعدى "عليك" بالباء؛ نحو: "عليك بذات الدين تربت يداك" فيقدر فعل مناسب؛ نحو: تمسك ونحوه؛ وكثيرا ما تزاد الباء في مفعول أسماء الأفعال؛ لضعفها في العمل.
شرح التصريح: 2/ 198.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل