المكتبة الشاملة

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

الناس"، و: "أتميميا مرة وقيسيا أخرى"1 أي: أتوجد، وأتتحول2.
وسماعا في غير ذلك، نحو: "هنيئا لك" أي: ثبت لك الخير هنيئا، أو أَهْنَأَكَ هنيئا.
1 "قائما" و"تميميا" و"قيسيا" أحوال منصوبة بفعل محذوف وجوبا؛ لأنها بدل من اللفظ بالفعل، ولا يجمع بين البدل والمبدل منه.
2 "أتوجد" راجع إلى المثال الأول، و"أتتحول" راجع إلى الثاني، وليس المراد أن يتحول في حالة كونه تميميا ... بل إنه يتخلق تارة بأخلاق التميمي وأخرى بأخلاق القيسي؛ والأولى: تقدير عامل الحال "توجد" كسابقه، وقيل "تميميا وقيسيا": مفعول مطلق على حذف مضاف: أي أتتخلق تخلق تميمي مرة؟ ... وما ذكره المؤلف محظور ذكر العامل فيه رأي ممنوع ذكره -وهناك عوامل تحذف سماعا؛ نحو: هنيئا لك. انظر شرح التصريح: 1/ 393.
فائدة أولى: عندما تتعدد الحال لواحد، تسمى "مترادفة" أي متوالية، تتلو الواحدة الأخرى؛ ويمكن أن تعرب الحال الثانية حالا من الضمير المستتر في الحال التي قبلها، وتسمى الثانية "متداخلة".
فائدة ثانية: هنالك ألفاظ مسموعة، وقعت أحوالا مع أنها معرفة بالإضافة؛ نحو: تفرق القوم أيدي سبأ، وقد أولت على معنى: متبددين؛ أو مثل أيدي سبأ؛ فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه. ومنها قولهم: فعلت هذا الأمر جهدي أو طاقتي، وأول بمعنى: جاهدا أو مطيقا.
فائدة ثالثة: تنقسم الحال باعتبار الزمان إلى مقارنة لعاملها، وهو الغالب فيها، ومقدرة وهي المستقبلة؛ نحو: مررت برجل معه سيف مقاتلا به غدا؛ أي: مقدرا ذلك. انظر حاشية الصبان: 2/ 193، وضياء السالك: 2/ 226.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل