المكتبة الشاملة

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

المجلد الثالث
باب حروف الجر
...
[باب حروف الجر1] :
هذا باب حروف الجر.
[عدد حروف الجر] .
وهي عشرون حرفا2؛ ثلاثة مضت في الاستثناء، وهي: خلا، وعدا، وحاشا، وثلاثة شاذة:
1 هذه تسمية البصريين، وعللوا ذلك بأنها تعمل الجر فيما بعدها ظاهرا أو مقدرا أو محليا كما قيل: حروف النصب، والجرم لذلك. أو لأنها تجر معاني الأفعال وشبهها وتوصلها إلى ما تجره، ومن أجل هذا سماها الكوفيون: حروف الإضافة؛ لأنها تضيف معاني الأفعال وتربطها بما بعدها. حاشية يس على التصريح: 2/ 2.
2 عشرون حرفا على المشهور، غير أنه في بعضها خلاف، وقد أشار الناظم إليها بقوله:
هاك حروف الجر وهي: من، إلى
حتى، خلا، حاشا، عدا، في، عن، على
مذ، منذ، رب، اللام، كي، واو، وتا
والكاف، والبا، ولعل، ومتى
وحروف الجر تقع كلها أصلية إلا "من، والباء، واللام، والكاف" فتستعمل زائدة أحيانا و"رب ولعل" حرفا جر شبيهان بالزائد؛ وترك المؤلف ذكر "لولا" حيث يعدها بعض النحاة من حروف الجر، في بعض استعمالاتها؛ فهي تدخل على الاسم الصريح، والمؤول، وعلى الضمير المنفصل، والمتصل؛ فتقول: لولاي، ولولاه، ولولاك؛ واختلف النحاة في هذا الاستعمال، ولهم في ذلك ثلاثة مذاهب:
الأول: أن الضمير المتصل "الياء، الكاف، الهاء" موضوع موضع الضمير المنفصل؛ ومحله من الإعراب الرفع، وليس له إلا هذا الإعراب؛ ليجري استعمالها في الأحوال كلها مجرى واحدا. وهذا مذهب الكوفيين، والأخفش من البصريين، ونسبة العيني إلى الخليل ويونس.
الثاني: أن "لولا" في هذه الحالة حرف زائد، لا يتعلق بشيء؛ والضمير الذي بعدها؛ له محلان من الإعراب؛ أحدهما: الجر، والثاني: الرفع بالابتداء، كالمجرور بـ"من" الزائدة، كما في قولهم: "ما في الدار من أحد"؛ فأحد: مجرور لفظا ومحله الرفع؛ لأنه مبتدأ؛ وهذا مذهب سيبويه، وجمهور البصريين. =
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل