المكتبة الشاملة

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

- «حتّى أدخل فأوصى.» قلت:
- «أمّا الدخول فلا سبيل إليه، ولكن أوص بما شئت.» فتقدّم فى وصيّته بما أراد، وأعتق مماليكه. ثمّ أتتنى رسل أمير المؤمنين يستحثّنى به. قال: فمضيت به إليه فأعلمته فقال لى وهو فى فراشه:
- «ائتني برأسه.» قال: فمضيت به إليه. فلمّا عرف أنّه مقتول، قال:
- «الله الله يا با هاشم، والله ما أمرك بما أمرك به إلّا وهو سكران فدافع بالأمر حتّى أصبح، فإنّه سيندم ويؤاخذك بى.» فقلت: «لا أجسر على ذلك.» قال: «فوامره فىّ ثانية.» فعدت لأوامره، فلمّا سمع حسّى قال:
- «يا ماصّ بظر أمّه، ائتني برأس جعفر.» فعدت إلى جعفر، فقال:
- «عاوده ثالثة.» فعدت [571] فحذفنى بعمود ثمّ قال:
- «نفيت من المهدىّ، لئن لم تأتنى برأسه لأرسلنّ إليك من يأتينى برأسك أولا.» قال: فخرجت، فأتيته برأسه.
الإحاطة بيحيى بن خالد وسائر البرامكة
وأمر الرشيد فى تلك الليلة بتوجيه من أحاط بيحيى بن خالد وجميع ولده ومواليه ومن كان منه بسبيل، فلم يفلت منهم أحد، وأخذ ما وجد لهم من مال
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل