المكتبة الشاملة

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ثمانين درهما. وسكن ببرسا إلى أن مات، وله «حواش على المطول» و «حواش على شرح المواقف» للسيد الشريف، و «حواش على التلويح» للعلّامة التفتازاني، وكلها مقبولة متداولة.
وفيها المولى خير الدّين خليل بن قاسم بن حاجي صفارح الحنفي [1] .
قال في «الشقائق» : وهو جدّي لوالدي، كان جدّه الأعلى أتى من بلاد العجم إلى بلاد الرّوم هاربا من فتنة جنكز خان، وتوطن في نواحي قصطموني، وكان صاحب كرامات يستجاب الدّعاء عند قبره [2] ، وولد له ولد اسمه محمود، حصّل شيئا من الفقه والعربية، ولم يترق إلى درجة الفضيلة، وولد له ولد اسمه أحمد، وهو أيضا كان عارفا بالعربية والفقه، ولم يبلغ مبلغ الفضيلة، وولد له ولد اسمه حاج صفا، كان فقيها، عابدا، صالحا، ولم تكن له فضيلة زائدة، وولد له ولد اسمه قاسم، مات وهو شاب في طلب العلم، وولد له صاحب الترجمة، وقد بلغ مبلغ الفضيلة. قرأ في بلاده مباني العلوم، ثم سافر إلى مدينة برسا، وقرأ هناك على ابن البشير، ثم سافر إلى أدرنة، وقرأ هناك على أخي مولانا خسرو، وقرأ الحديث والتفسير على المولى خير الدّين العجمي، ثم أتى مدينة برسا، وقرأ على المولى يوسف بالي بن المولى شمس الدّين الفناري، ثم وصل إلى خدمة المولى بيكان [3] ، واشتهر عنده بالفضيلة التامة، وأرسله إلى مدرسة مظفر الدّين الواقعة في بلدة طاش كبري من نواحي قسطموني [4] ، وعيّن له كل يوم ثلاثون درهما لوظيفة التدريس، وخمسون درهما من محصول كرة النحاس، وعاش هناك في نعمة وافرة وعزّة متكاثرة، ثم عزله السلطان محمد لما أخذ تلك البلاد من يد إسماعيل بك،
[1] ترجمته في «الشقائق النعمانية» ص (72- 74) .
[2] أقول: وهذه أيضا من الشطحات، فإنه لا يجوز الدعاء عند قبره. (ع) .
[3] في «آ» و «ط» : «بكان» والتصحيح من «الشقائق النعمانية» .
[4] في «آ» و «ط» : «قصطموني» بالصاد، وما أثبته من «الشقائق النعمانية» مصدر المؤلف.
وجاء في حاشية الدكتور إحسان حقي على «تاريخ الدولة العلية العثمانية» ص (139) ما نصه:
قسطموني: في شمال الأناضول على بعد نحو مائة كم عن البحر الأسود.
قلت: وتعرف الآن ب «قسطمونة» .
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل