المكتبة الشاملة

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

2408- جعفر المرتعش، أَبُو مُحَمَّد [1] :
كذلك ذكره أَبُو بكر الخطيب، وَقَالَ أَبُو عبد الرحمن السلمى: اسمه عبد الله بْن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد النيسابوري، كَانَ من ذوي الأموال، فتخلى عنها وصحب الفقراء مثل الجنيد، وأبي حفص، وأبي عثمان، وأقام ببغداد حتى صار شيخ الصوفية. وَكَانَ إقامته بالشونيزية، وكانوا يقولون عجائب بغداد ثلاثة: إشارات الشبلي، ونكت المرتعش، وحكايات جعفر الخواص.
أَخْبَرَنَا [مُحَمَّد] [2] بْن ناصر، قَالَ: أَخْبَرَنَا [أَحْمَد بْن عَلي بْن خلف، أنبأنا] [3] أَبُو عبد الرحمن السلمى، قَالَ: سمعت أبا الفرج الصائغ، يقول: قَالَ المرتعش من ظن أن أفعاله تنجيه من النار وتبلغه [الرضوان] [4] فقد جعل لنفسه ولفعله خطرا، ومن اعتمد على فضل الله بلغه الله أقصى منازل الرضوان. وقيل له: إن فلانا يمشى على الماء، فَقَالَ: إن من مكنه الله من مخالفة هواه فهو أعظم من المشي على الماء [5] .
أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الخطيب، قَالَ: / ذكر مُحَمَّد بْن مأمون البلخي أنه سمع أبا عبد الله الرزاز، [6] يقول: حضرت وفاة المرتعش في مسجد الشونيزية سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، فَقَالَ: انظروا ديوني، فنظروا فقالوا: بضعة عشر درهما، فَقَالَ:
انظروا خريقاتي، فلما قربت منه، قال: اجعلوها في ديوني، وأرجو أن الله يعطيني الكفن [7] ، ثم قَالَ: سألت [الله ثلاثا عند موتي فأعطانيها، سألته أن يميتني على الفقر،
[1] في ت: «جعفر بن المرتعش» .
وانظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 221، والبداية والنهاية 11/ 192، وطبقات الصوفية 349- 353، وحلية الأولياء 10/ 355، وصفة الصفوة 2/ 211، ونتائج الأفكار القدسية 1/ 189، والطبقات الكبرى للشعراني 1/ 123، وشذرات الذهب 2/ 317، وفيه: «أبو محمد المرتعش عبد الله بن محمد النيسابورىّ الزاهد» ، واللباب 3/ 121، والكواكب الدرية 2/ 38، وطبقات الأولياء صفحة 141) .
[2] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[3] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[4] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[5] «فقال: ان من مكنه ... المشي على الماء» : ساقط من ك.
[6] في ت: «سمع أبا عبد الله الرازيّ» .
[7] في ت: «أن الله يرزقني الكفن» .
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل