المكتبة الشاملة

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

فِي أَنَّ الْمَعْرِفَةَ بِالْحَدِيثِ لَيْسَتْ تَلْقِينًا وَإِنَّمَا هُوَ عِلْمٌ يُحْدِثُهُ اللَّهُ فِي الْقَلْبِ أَشْبَهُ الْأَشْيَاءِ بِعِلْمِ الْحَدِيثِ مَعْرِفَةُ الصَّرْفِ وَنَقْدُ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ جَوْدَةَ الدِّينَارِ وَالدَّرَاهِمِ بِلَوْنٍ وَلَا مَسٍّ وَلَا طَرَاوَةٍ وَلَا دَنَسٍ وَلَا نَقْشٍ وَلَا صِفَةٍ تَعُودُ إِلَى صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ وَلَا إِلَى ضِيقٍ أَوْ سَعَةٍ وَإِنَّمَا يَعْرِفُهُ النَّاقِدُ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ فَيَعْرِفُ الْبَهْرَجَ وَالزَّائِفَ وَالْخَالِصَ وَالْمَغْشُوشَ وَكَذَلِكَ تَمْيِيزُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ عِلْمٌ يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُلُوبِ بَعْدَ طُولِ الْمُمَارَسَةِ لَهُ وَالِاعْتِنَاءِ بِهِ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل