المكتبة الشاملة

الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد

فصل (7)
والقرآن (1) كلام الله، وكتابُه، وخطابُه، ووحيُه، وتنزيلُه، غيرُ مخلوقٍ، من (2) قال بخلقه فقد كفر (3)، إذ هو صفة من صفاته، وهي قديمة (4)، وهو الذي نزل به جبريل - صلى الله عليه وسلم - قرآناً عربياً لقومٍ يعلمون بشيراً ونذيراً، كما قال - عز وجل -: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 193 - 195]، وهو الذي بلَّغه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته كما أُمِرَ به في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] فكان الذي بلَّغهم كلام الله، وفيه قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "أتمنعونني أن أُبلِّغ كلام ربي" (5) (6).
(1) في (ن): (القرآن).
(2) في (ن): (ومن).
(3) في (ن): (فهو كافر).
(4) لعل مقصوده - رحمه الله - قديمة باعتبار نوعها، وأما أفرادها وآحادها فحادثة.
(5) أخرجه أبو داود في السنة، باب في القرآن (5/ 103) رقم (4734)، والترمذي في فضائل القرآن، باب حرص النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على تبليغ القرآن (5/ 168) رقم (2925)، وابن ماجة في مقدمة سننه (1/ 73) رقم (201) من حديث جابر بلفظ: "ألا رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي"
قال الترمذي: (هذا حديث غريب صحيح).
وقال الألباني في الصحيحة (4/ 592) رقم (1947): (هو على شرط البخاري).
(6) من بداية هذا الفصل وإلى قوله: (أتمنعونني أن أبلغ كلام ربي) نقله المؤلف بتصرف من عقيدة السلف للصابوني (ص 165 - 166).
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل