المكتبة الشاملة

الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد

فصل (10)
يجب الإيمانُ بجميع رسل الله وأنبيائه. وأن جميع ما جاؤوا به حقٌّ وصدقٌ، قال الله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [البقرة: 136] (1) الآية، والآية التي في آل عمران: {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} [آل عمران: 84] (2).
قال العلماء: لا يكون الرجل مؤمناً حتى يؤمن بجميع الأنبياء السابقين وجميع الكتب؛ التي أنزلها الله - عز وجل - على جميع الرسل (3) (4).
قال الواحديُّ (5): (فيجب على الإنسان أن يعلِّمَ صبيانه ونساءه
(1) (وإسحاق ويعقوب) ليست في (ظ)، و (ويعقوب) ليست في (ن).
(2) من بداية هذا الفصل وإلى قوله تعالى: {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} نقله المؤلف بتصرف من الوسيط للواحدي (1/ 219) ونسب الواحدي هذا القول للضحاك.
(3) كما قال الله - سبحانه وتعالى -: {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 84]، وقوله - عز وجل -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 136].
(4) هذا القول نقله المؤلف بتصرف من الوسيط للواحدي (1/ 221)، وهو منسوب لقتادة كما في تفسير الطبري (3/ 111).
(5) هو علي بن أحمد بن محمّد بن علي الواحدي النيسابوري، أبو الحسن الشافعي، صاحب التفسير، وإمام علماء التأويل، وأصله من ساوة، لزم الأستاذ أبا إسحاق الثعلبي. صنف التفاسير الثلاثة: البسيط، والوسيط، والوجيز. ومن كتبه: التحبير =
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل