المكتبة الشاملة

نثر الورود شرح حائية ابن أبي داود

القاعدة السادسة: الغلو في العبادة بالزيادة فيها على القدر المشروع والتنطع في الدين بدعة، كالتقرب إلى الله بترك النوم، أو باعتزال النساء وترك الزواج.
القاعدة السابعة: مشابهة الكافرين فيما كان من خصائصهم من عبادة أو عادة فهو بدعة، كموافقتهم في أعيادهم.
القاعدة الثامنة: كل عبادة تستند إلى حديث ضعيف أو موضوع، فهي بدعة، كصلاة الرغائب، وتلقين الميت، وقيام ليلة النصف من شعبان، ونحوها (1).

• المسألة الثانية: هل يصح تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة؟
قال بهذا بعض أهل العلم، لكن أهل التحقيق منهم قالوا: لا يصح تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة بل البدع كلها سيئة، واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (2).
لكن ما الجواب عن قول عمر في صحيح البخاري، حينما خرج إلى الصحابة وهم يصلون التراويح فقال: «نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ» (3).
الجواب: ليس المراد بذلك المعنى الشرعي، بل المراد المعنى اللغوي.
قال الإمام ابن رجب - رحمه الله -: «وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع فإنما ذلك من البدع اللغوية لا الشرعية» (4)، ثم ذكر قول عمر: «نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ».
(1) ينظر: في هذا الموضوع (قواعد في البدع) للدكتور محمد الجيزاني.
(2) أخرجه مسلم (2/ 592) رقم (867) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.
(3) أخرجه البخاري (2/ 707) رقم (1906)، ومالك في الموطأ (1/ 114) رقم (250).
(4) جامع العلوم والحكم (2/ 128).
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل