المكتبة الشاملة

نثر الورود شرح حائية ابن أبي داود

• ما الفرق بين ذكر الشفاعة في القرآن وذكرها في السنة؟
تكرر ذكر الشفاعة كثيرًا في الأحاديث النبوية الشريفة، وإذا كان القرآن الكريم قد أكد الشروط والضوابط للشفاعة عند الله تعالى يوم القيامة، فإن السنة قد شرحت أنواع الشفاعة وصفتها، والشفعاء والمشفوع لهم.
وأحاديث الشفاعة صحيحة وصريحة في إثبات الشفاعة يوم القيامة، وهي كثيرة جدًّا بلغت حد التواتر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: «أحاديث الشفاعة كثيرة متواترة، منها في الصحيحين أحاديث متعددة، وفي السنن والمسانيد مما يكثر عدده» (1).
وأنشد بعضهم:
مِمَّا تَوَاتَرَ حَدِيثُ مَنْ كَذَبْ ... وَمَنْ بَنَى لله بَيْتًا وَاحْتَسَبْ
وَرُؤْيةٌ شَفَاعَةٌ وَالْحَوْضُ ... وَمَسْحُ خُفَّيْنِ وَهَذِي بَعْضُ
وهناك نماذج من أحاديث الشفاعة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها ما جاء في الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله قال: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فَاسْتُجِيبَ، فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ» (2).
وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... » (3).
(1) مجموع الفتاوى (1/ 314).
(2) صحيح البخاري (8/ 67) رقم (6305)، وصحيح مسلم (1/ 190) رقم (199).
(3) صحيح مسلم (1/ 189) رقم (199).
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل