المكتبة الشاملة

محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه

محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه
تأليف:الأستاذ مسعود الندوي
مقدمة
بقلم معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي مدير الجامعة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد:
فلم تحظ دعوة من الدعوات الإصلاحية، وخاصة في الوقت القريب بما حظيت به دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب- رحمه الله- السلفية الإصلاحية التي أشرقت شمسها في سماء الجزيرة فجلت كل ما هو موجود بأرضها من الضلالات والبدع، وأخلصت الدعوة للواحد الأحد، وأخذت تنتشر في بقاع العالم، ويرحب بها ويسير على نهجها كثير من علماء المسلمين ودعاتهم في أماكن مختلفة من البلاد الإسلامية.
وقد كانت الدولة السعودية- منذ حكمها الميمون لهذه الجزيرة ولا تزال- السند الأهم، والأقوى لهذه الدعوة السلفية المباركة، حيث الحكم المطلق لشرع الله المطهر، وتطبيقه في جميع شؤون الدولة والرعية، فكانت بحق دولة الإسلام وتطبيق شريعته.
وقد تناول هذه الدعوة المؤرخون والمفكرون والباحثون والكتاب في جميع أنحاء العالم على تعدد لغاتهم، واختلاف ميولهم ومذاهبهم بالتحقيق والتحليل والتمحيص والنقد، فمنهم من وفقه الله لقول الحق دون تحيز أو تعصب، ومنهم من اتبع هواه فألصق بالدعوة والقائمين عليها التهم الباطلة، ونسبوا إلى الشيخ الكثير من الأقوال التي لم تصدر عنه.. وعلى الرغم من كثرة الافتراءات التي وجهت إلى الشيخ وإلى دعوته من أعداء الإسلام حينا، ومن أهل الإسلام الذين استمرءوا البدع والخرافات أحيانا أخرى، فقد قيض الله من يتصدى لهذه الافتراءات والأكاذيب ويكشف زيفها وضلالها بالحجة الدامغة والقول الفصل..
ولعل من أهم الكتب التي تصدت لهذه المزاعم، وكشفت كل الدعاوى والأكاذيب، الموجهة إليها كتاب الأستاذ الفاضل الشيخ/ مسعود عالم الندوي- رحمه الله - والذي ألفه باللغة الأردية، وجمع فيه الكثير من المسائل التي أثيرت حول الشيخ ودعوته في الكثير من الكتب وبلغات مختلفة، وقد ناقشها مناقشة العالم المنصف من غير تحيز ولا تعصب، واستطاع بما حباه الله به
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل