المكتبة الشاملة

محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه

الترك مع حلفائهم من آل المنتفق عام 1797م، وحملة كخيا علي باشا سنة 1798 م في إجلاء الوهابيين من الحسا. وانتهت هذه الحملات بتهادن عبد العزيز ووالي بغداد لمدة ست سنوات، ولكن صلات الوهابيين الودية مع بغداد والأشراف لم يطل أمدها.
فداهم سعود بن عبد العزيز مدينة كربلاء في 18 ذي الحجة عام 1216 هـ (21 إبريل 1802 م) للانتقام من قبيلة خزاعل الشيعية لاعتدائها على قافلة وهابية" 1.
"وفيها سار سعود بالجيوش المنصورة والخيل العتاق المشهورة، ومن جميع حاضر نجد وباديها والجنوب والحجاز وتهامة وغير ذلك، وقصد أرض كربلاء ونازل أهل بلد الحسين، وذلك في ذي القعدة2، فحشد عليها المسلمون وتسوروا جدرانها ودخلوها عنوة، وقتلوا غالب أهلها في الأسواق والبيوت، وهدموا القبة الموضوعة بزعم من اعتقد فيها على قبر الحسين وأخذوا ما في القبة وما حولها، وأخذوا جميع ما وجدوا في البلد من أنواع الأموال والسلاح واللباس والفرش والذهب والفضة والمصاحف الثمينة وغير ذلك ما يعجز عنه الحصر، ولم يلبثوا فيها إلا ضحوة وخرجوا منها قرب الظهر بجميع تلك الأموال، وقتل من أهلها قريب من ألفي رجل" 3.
ومهما فرح أهل نجد بهذه الحادثة وشفي غيظهم إلا أنها أثارت موجة السخط والغضب بين المسلمين عامة والشيعة الإيرانيين خاصة ويقال أن "فتح علي شاه قاجار" (1212 هـ - 1250 هـ/ 1798 م- 1834 م) قد عزم على شن الغارة على نجد بجيش عدته مائة ألف رجل، وكان سليمان باشا حاكم بغداد أيضا يعد جيشا عظيما.
إلا أن أهل إيران قد اشتبكوا مع الروس، واشتغل سليمان باشا في إخماد ثورة من قبل الأكراد وهكذا صرفوا عما أرادوا 4.
أما غضب "فتح علي شاه قاجار" فمعقول ولكن كتب التاريخ الأخرى لا تثبت
1 فلبي ص: 81 ومقالة ماردتمان "دائرة المعارف الإسلامية "عربي" 1: 191 , 192".
2 ذي القعدة سنة 1216 هـ "مارس سنة 1802 م" ولعله تاريخ الخروج وقد حدد هاردتمان تاريخ الهجوم وهو 18 ذي الحجة سنة 1216 هـ " 5 أبريل سنة 1802 م" ويظهر أنه صحيح.
3 عنوان المجد 1: 121 , 122.
4 حاضر العالم الإسلامي 4: 163.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل