المكتبة الشاملة

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

يحفر بئراً، فيأتي شخص، فيدفع فيها إنساناً، فيهلك: فالضمان على الدافع؛ ومثال الثاني: أن يلقي شخصاً بين يدي أسد، فيأكله: فالضمان على الملقي. لا على الأسد..

. 4 ومن فوائد الآية: أن الشيطان عدو للإنسان؛ لقوله تعالى: {بعضكم لبعض عدو} ؛ وقد صرح الله تعالى بذلك في قوله تعالى: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً} (فاطر: 6) .
5 ومنها: أن قول الله تعالى يكون شرعياً، ويكون قدرياً؛ فقوله تعالى: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها} : هذا شرعي؛ وقوله تعالى: {وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو} : الظاهر أنه كوني؛ لأنه سبحانه وتعالى يعلم أنه لو عاد الأمر إليهما لما هبطا؛ ويحتمل أن يكون قولاً شرعياً؛ لكن الأقرب عندي أنه قول كوني. والله أعلم..

. 6 ومنها: أن الجنة في مكان عالٍ؛ لقوله تعالى: {اهبطوا} ؛ والهبوط يكون من أعلى إلى أسفل..

. 7 ومنها: أنه لا يمكن العيش إلا في الأرض لبني آدم؛ لقوله تعالى: {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} ؛ ويؤيد هذا قوله تعالى: {فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون} [الأعراف: 25] ؛ وبناءً على ذلك نعلم أن محاولة الكفار أن يعيشوا في غير الأرض إما في بعض الكواكب، أو في بعض المراكب محاولة يائسة؛ لأنه لابد أن يكون مستقرهم الأرض..

. 8 ومنها: أنه لا دوام لبني آدم في الدنيا؛ لقوله تعالى: {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} ..
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل