المكتبة الشاملة

التلخيص الحبير ط العلمية

كِتَابُ الحجر
مدخل
...
كتاب الْحَجْرِ1.
قِصَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ تَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ
1240 - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يَقْبَلْنِي وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ مِنْ قَابِلٍ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي وَرَآنِي بَلَغْت مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ2 وَعِنْدَهُمَا فِي الْأَوَّلِ يَوْمَ أُحُدٍ وَفِي الثَّانِي فِي الْخَنْدَقِ دُونَ قَوْلِهِ وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْت فِيهَا وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِالزِّيَادَةِ3، وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ صَاعِدٍ أَنَّهُ
1 حجره يحجره حجرا مثلثة، وحجرانا بالضم والكسر: منعه، وحجر عليه القاضي في ماله منعه من أن يتصرف فيه، ويفسده، فهو حاجر، وذاك محجور عليه.
واحتجر الأرض عن غيره، ضرب عليها منارا وعلما في حدودها ليحزها، ويمنعها به عن الغير.
والحجر مصدر بمعنى المنع مطلقا، والحجر بالكسر حضن الإنسا، وهو ما دون إبطه إلى الكشح، ويقال: نشأ فلان في حجر فلان، أي في كنفه ومنعته وحفظه وستره، والحجر أيضا: الحرام؛ يقال: هذا حجر عليك، أي: حرام، وفي سورة الفرقان: {يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا} الفرقان 22، أي: حراما محرما، والمعنى: إن الذين كانوا لا يرجون لقاء الله في الدنيا يقولون للملائكة الذين وكلوا بتعذيبهم يوم القيامة: حرام عليكم تعذيبنا، ظانين أن ذلك ينفعهم، كما كانوا يقولون ذلك في الأشهر الحرام التي حرم فيها سفك الدماء.
والحجر أيضا: العقل، ومنه قوله تعالى في سورة الفجر: {هل في ذلك قسم لذي حجر} الفجر 5. أي: لذي عقل، وسمي العقل كذلك؛ لأنه يمنع صاحبه عن القبائح.
انظر: الصحاح 2/623، والمصباح المنير 1/190، لسان العرب 2/782-784.
واصطلاحا:
وعرفه الحنفية بأنه: منع نفاذ تصرف قولي.
وعرفه الشافعية بأنه: المنع من التصرفات المالية.
وعرفه المالكية بأنه: صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ تصرفه، فيما زاد على قوته، كما توجب منعه من نفوذ تصرفه، في تبرعه بزائد على ثلث ماله.
وعرفه الحنابلة بأنه: منع الإنسان من التصرف في ماله.
انظر: حاشية ابن عابدين 5/89، مجمع الأنهر 2/437، والمهذب للشيرازي 1/328، نهاية المحتاج 4/353، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/292، أسهل المدارك 3، كشاف القناع 3/416-417، الإقناع 2/26.
2 أخرجه البخاري 7/392، كتاب المغازي: باب غزوة الخندق حديث 4097، ومسلم 3/1490، كتاب الإمارة: باب بيان سن البلوغ حديث 91/1868، وأبو داود 4/561، كتاب الحدود: باب الغلام يصيب الحد حديث 4406، والترمذي 4/211، كتاب الجهاد: باب حد بلوغ الرجل حديث 1711، وابن ماجة 2/850، كتاب الحدود: باب من لا يجب عليه الحد حديث 2543، وأحمد 2/17، من حديث ابن عمر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه.
3 أخرجه ابن حبان في صحيحه 4727، 4728، والبيهقي في السنن الكبرى 3/83، 6/54، 55، 8/ 264، وفي الدلائل 3/395.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل