المكتبة الشاملة

التلخيص الحبير ط العلمية

كِتَابُ الضمان
مدخل
...
كتاب الضَّمَانِ1
1251 - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ رَوَاهُ عن شامي وهو بن حنبل بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ بِإِسْمَاعِيلَ وَلَمْ يُصِبْ وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ فِي الْوَصَايَا أَتَمُّ سِيَاقًا وَاخْتَصَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ هُنَا2، وَلَهُ فِي النَّسَائِيّ طَرِيقَانِ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ إحْدَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي
1 الضمان لغة: مصدر ضمن الشيء ضمانا، فهو ضامن وضمين: إذا كفل به، وقال ابن سيده: ضمن الشيء ضمنا، وضمانا، وضمته إياه، كفله إياه، وهو: مشتق من التضمن: لأن ذمة الضامن تتضمن، قاله القاضي أبو يعلى.
وقال ابن عقيل: الضمان مأخوذ من الضمن، فتصير ذمة الضامن في ذمة المضمون عنه.
وقيل: هو مشتق من الضم؛ لأن ذمة الضامن تنضم إلى ذمة المضمون عنه، والصواب: الأول؛ لأن لام الكلمة في الضم ميم، وفي الضمان نون، وشرط الاشتقاق كون حروف الأصل موجودة في الفرع.
فالضمان في اللغة: الحفظ، ويقال له: ضمان وحمالة وكفالة قال الله تعالى: {وكفلها زكريا} آل عمران: 37، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" ويقال له أيضا: زعامة وأذانة وقبالة. قال الله تعالى: {ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم} يوسف 72، أي: كفيل وضامن، والزعيم من الزعامة، وهي السيادة، فكان الضامن بكفالته، صار له على المكفول سيادة، والأذين من الأذانة بمعنى الإيحاب، لأن الضامن أوجب على نفسه، أو الإذن، وهو الإعلام، لأن الكفيل أعلم بأن الحق في جهته، والقبيل في القبالة، وهي الحفظ، ولذلك سمي الصك قبالا؛ لأنه يحفظ الحق، ويسمى الكفيل قبيلا، لأنه يحفظه أيضا.
قال صاحب مختار الصحاح والقبيل الكفيل. وتقول العرب: هو كفيل بكذا وحميل، وزعيم، وأذين بمعنى ضمين. انظر: تحرير التنبيه 277، ولسان العرب 4/2610.
اصطلاحا:
عرفه الأحناف بأنه: الكفالة، وهي: ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة.
وعرفه الشافعية بأنه: التزام ما في ذمة الغير من المال.
وعرفه المالكية بأنه: شغل ذمة أخرى بالحق.
وعرفه الحنابلة بأنه: التزام من يصح تبرعه.
انظر: شرح فتح القدير 7/163، المحلى على المنهاج 2/323، مواهب الجليل 5/96، الإقناع 2/37، كشاف القناع 3/362، أسهال المدارك 3/19.
2 أخرجه أبو داود 3/824، كتاب البيوع والإجارات: باب في تضمن العارية حديث 3565، والترمذي 3/565، كتاب البيوع: باب العارية مؤداه حديث 1265، وابن ماجة 2/804، كتاب الصدقات: باب الكفالة حديث 2405، وأحمد 5/267، والطيالسي 1126، وعبد الرزاق 8/173، رقم 14767، وابن أبي شيبة 7/200، وابن الجارود في المنتقى رقم 1023، والدارقطني 3/41، كتاب البيوع: حديث 166، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان 2/281، والبيهقي 6/88، كتاب العارية: باب العارية مؤداه والقضاعي في مسند الشهاب 1/64، والبغوي في شرح السنة 4/369 – بتحقيقنا، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش ثنا شرحبيل بن مسلم==
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل