المكتبة الشاملة

التلخيص الحبير ط العلمية

كِتَابُ الوكالة
مدخل
...
كتاب الْوَكَالَةِ1
حَدِيثُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَّلَ السُّعَاةَ لِأَخْذِ الصَّدَقَاتِ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ
حَدِيثُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَّلَ عُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَّةً تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ
1257 - حَدِيثُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَّلَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ رَوَيْنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ حَكَى ذَلِكَ وَلَمْ يسنده البيهقي فِي الْمَعْرِفَةِ2 وَكَذَا حَكَاهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بِلَا إسْنَادٍ وَأَخْرَجَهُ فِي السُّنَنُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إلَى النَّجَاشِيِّ فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ ثُمَّ سَاقَ عَنْهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ3، وَاشْتَهَرَ فِي السِّيَرِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ إلَى النَّجَاشِيِّ فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْوَكِيلُ فِي الْقَبُولِ أَوْ النَّجَاشِيُّ وَظَاهِرُ مَا فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ أَنَّ النَّجَاشِيَّ عَقَدَ عَلَيْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلِيَ النِّكَاحَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ كَمَا فِي الْمَغَازِي وَقِيلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهُوَ وَهْمٌ4.
1 الوكالة، بفتح الواو وكسرها: التفويض، يقال: وكله، أي فوض إليه، ووكلت أمري إلى فلان، أي: فوضت غليه، واكتفيت به، وتقع الوكالة أيضا على الحفظ، وهو: اسم مصدر بمعنى التوكيل.
ومنه الوكيل في أسمائه تعالى بمعنى الحافظ، ولهذا قالوا: إذا قال: وكلتك بمالي، أنه يملك الحفظ فيكون فعيلا بمعنى فاعل.
وقيل التركيب يدل على معنى الاعتماد والتفويض، ومنه التوكيل يقال: على الله توكلنا أي: فوضنا أمورنا إليه، فالتوكيل تفويض التصرف إلى الغير.
وسمي الوكيل وكيلا، لأن الموكل وكل إليه القيام بأمره، أي: فوضه إليه؛ اعتمادا عليه.
والوكيل: القائم بما فوض إليه، فيكون فعيلا بمعنى مفعول؛ لأنهه موكول إليه الأمر.
انظر: المصباح المنير 2/670، الصحاح 5/1845، المغرب 2/368، المطلع 258، تهذيب الأسماء واللغات 2/195.
واصطلاحا:
عرفها الحنفية بأنها: تفويض التصرف والحفظ إلى الوكيل.
وعرفها الشافعية بأنها: تفويض شخصي ما له فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته.
وعرفها المالكية بأنها: نيابة في حق غير مشروطة بموته، ولا إمارة.
وعرفها الحنابلة بأنها: استنابة جائز التصرف مثله، فيما تدخله النيابة.
انظر: بدائع الصنائع 7/3445، تبيين الحقائق 4/254، حاشية ابن عابدين 5/509، مغني المحتاج 2/217، الشرح الصغير للدردير 4/229، شرح منتهى الإرادات 2/299-300.
2 ينظر: معرفة السنن والآثار 5/261، كتاب النكاح: باب الوكالة في النكاح.
3 ينظر: السنن الكبرى 7/139.
4 تكلمنا على هذا الحديث كلاما موسعا في تعليقنا على كتاب الخلافيات وو تحت الطبع.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل