المكتبة الشاملة

التلخيص الحبير ط العلمية

كِتَابُ الْإِجَارَةِ
مدخل
...
كتاب الاجارة3
1284 - حَدِيثُ "أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ4 وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ
3 ثِبُت أن الإجارة مثلثة الهمزة، وأن لغة الكسر أفصح من لغتي الضم والفتح، وهي مصدر سماعي بوزن فعالة، من أجر الدار، والعبد بالقصر من بابي نصر وضرب، فيقال: أجر يأجر كنصر ينصر، وأجر يأجر كضرب يضرب، وهذه لغة بني كعب، ومصدرهما القياسي الأجر، والإجارة أيضا اسم للأجرة، وهي الكراء، مأخوذة من الأجر، وهو ما يستحق على عمل الخير، ولهذا يدعى به، فيقال: أجرك الله أجرا أي أثابك، وقد يطلق الأجر على الأجرة، ويقال أيضا: آجرت زيدا الدار إيجارا، فأنا مؤجر، أي أكريته إياه وآجرت زيدا مؤاجرة، فأنا مؤاجر، أي: عاقدته على الإجارة، ويقال استأجرت الدار أي: أكريتها، والعبد أي: اتخذته أجيرا.
وأما الإجارة من السوء ونحوه، فهي مأخوذة من أجار إجارة كإيماءة وإعادة وزنا ومعنى، فهمزتها زائدة بخلاف الإجارة بالمعنى السابق فإن همزتها فاء الكلمة.
واصطلاحا:
عرفها الحنفية بأنها: عقد على المنافع بعوض.
وعرفها الشافعية بأنها: تمليك بعوض، بشروط معلومة.
وعرفها المالكية بأنه: عقد على منفعة مباحة معلومة، تؤخذ شيئا فشيئا، مدة معلومة من عين معلومة أو موصوفة في الذمة، أو عمل معلوم، بعوض معلوم.
انظر: فتح القدير 7/5، المبسوط للسرخسي 15/74، مجمع الأنهر 2/368، مغني المحتاج 2/332، الإقناع 2/70، مواهب الجليل 5/389، شرح الخرشي 7/2، أسهل المدارج 2/321، كشاف القناع 3/546، الإنصاف 6/3.
4 أخرجه ابن ماجة 2/817، كتاب الرهون: باب أجر الأجراء حديث 2443، والقضاعي في مسند الشهاب 1/433، رقم 744، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن ابن==
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل