المكتبة الشاملة

التلخيص الحبير ط العلمية

كِتَابُ الوديعة
مدخل
...
كتاب الْوَدِيعَةِ1
1381 - حَدِيثُ "أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَك وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ عَنْ شَرِيكٍ2، وَاسْتَشْهَدَ لَهُ الْحَاكِمُ
1 الوديعة لغة: فعيلة بمعنى مفعولة من الودع، وهو الترك.
قال ابن القطاع: ودعت الشيء ودعا: تركته.
وابن السكيت، وجماعة غيره، ينكرون المصدر، والماضي من يدع وقد ثبت في صحيح مسلم و"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات" وفي سنن النسائي من كلام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اتركوا الترك ما تركوكم، ودعوا الحبشة ما ودعوكم" فكأنها سميت وديعة، أي: متروكة عند المودع، وأودعتك الشيء: جعلته وديعة، وقبلته منك وديعة فهو من الأضداد.
انظر: الصحاح 3/1296، المغرب 479، والمطلع 279.
واصطلاحا:
عرفها الحنفية بأنها: توكيل لحفظ مال غيره تبرعا بغير تصرف.
عرفها الشافعية بأنها: العقد المقتضي للاستحفاظ، أو العين المستحقة به حقيقة فيها، وبتعريف آخر: توكيل من حفظ مملوك، أو محترم مختص على وجه مخصوص.
عرفها المالكية بأنها: مال وكل على مجرد حفظه.
عرفها الحنابلة بأنها: اسم للمال المودع المدفوع إلى من يحفظه بلا عوض.
انظر: الإنصاف 6/316، الشرقاوي على التحرير 2/96، مغني المحتاج 3/79، حاشية الدسوقي 3/419، كشاف القناع 4/166، مجمع الأنهر 2/337، الفواكه الدواني 2/237.
2 أخرجه أبو داود 2/312، 313، في البيوع: باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده 3535، والترمذي 3/564، في البيوع: باب 38 برقم 1264، والدارمي 2/264، في البيوع: باب في أداء الأمانة واجتناب الخيانة، والبخاري في التاريخ الكبير 4/360، والخرائطي في مكارم الأخلاق 30، والدارقطني 3/35، في البيوع 142، والحاكم 2/46، وأبو نعيم في تاريخ أصفهان 1/269، والبيهقي 10/271، وابن الجوزي في العلل المتناهية 2/592، برقم 973، عن طلق بن غنام عن شريك وقيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه به.
قال الترمذي: حسن غريب. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث 1/375: سمعت أبي يقول: طلق بن غنام هو ابن عم حفص بن غياث، وهو كاتب حفص بن غياث==
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل