المكتبة الشاملة

التلخيص الحبير ط العلمية

كِتَابُ الطلاق
مدخل
...
كتاب الطَّلَاقِ1
1590 - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبْغَضُ الْمُبَاحِ إلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ الْحَلَالِ بَدَلَ الْمُبَاحِ2، وَرَوَاهُ أَبُو
1 الطلاق: اسم مصدر لـ طلق بالتشديد ومصدره التطليق، ومصدر لـ طلق بالتخفيف، يقال: طلقت المرأة طلاقا، فهي طالق، وكثيرا ما تفرق العرب بين اللفظين عند اختلاف المعنيين، نقول: أطلقت إبلي وأسيري، وطلقت امرأتي، فاستعملوا في النكاح التفعيل، ولهذا لو قال لزوجته: أنت مطلقة بالتشديد كان صريحا، وبالتخفيف كان كناية وله معان كبيرة.
ومنها الفراق، والترك، يقال: طلقت القوم وتركتهم، وطلقت رد فارقتها.
ومنه قول الشاعر [الوافر] :
غطارفة ترون المجد غنما ... إذا ما طلق البرم العيالا.
تركهم كما يترك الرجل المرأة.
ومنها: التخلية والإرسال، أعوذ من قولهم: طالق إذا خليت مهملة بغير راع.
وفي حديث ابن عمر: والرجل الذي قال لزوجته: أنت طالق، وطلقت الأسير، أي خليته، وأنشد سيبويه [الوافر] :
طليق الله لم يمنن عليه ... أبو داود وابن أبي كبير
وفي حنين: خرج ومعه الطلقاء هم الذين خلى عنهم يوم فتح مكة وأطلقهم وفرقهم.
وأحدهم طليق وهو الأسير، إذا أطلق سبيله.
ومنها حل القيد حسيا كقيد الفرس، أو معنويا كالعصمة فإنها تحل بالطلاق، ومن هذا حبسوه في السجن طلقا أي: بغير قيد، ويقال للإنسان إذا أعتق طليق، أي صار حرا.
وقال الجوهري: بغير طلق، وناقة طلق، أي غير مقيت وأطلقت الناقة من العقال فطلقت.
انظر: الصحاح 4/1517، والمغرب 292، والمصباح المنير 2/573.
اصطلاحا:
عرفه الحنفية بأنه: إزالة الذي هو قيد معنى.
عرفه الشافعية بأنه: حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه، أو هو: تصرف مملوك للزوج يحدثه بلا سبب، فيقطع النكاح.
عرفه المالكية بأنه: إزالة القيد، وإرسال العصمة، لأن الزوجة تزول عن الزوج.
وعرفه الحنابلة بأنه: حل قيد النكاح أو بعضه.
انظر: الاختيار لتعليل المختار ص 62، التبيين 2/188، الدرر 1/358، البدائع 4/1765، مغني المحتاج 3/279، الخرشي على مختصر سيدي خليل 3/11، الكافي 2/571، كشاف القناع 5/232، والمغني 7/363.
2 أخرجه أبو داود 2/661، 662، كتاب الطلاق: باب في كراهية الطلاق 2178، عن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به، وابن ماجة في السنن 1/650، كتاب الطلاق: باب حدثنا سويد بن سعد 2018، والبيهقي 7/322، كتاب الخلع والطلاق: باب ما جاء في كراهية الطلاق، والحاكم في المستدرك 2/196، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الذهبي على شرط مسلم، وأخرجه ابن الجوزي في العلل 2/638، 1056، وابن أبي حاتم في العلل 1/431، وقال: قال أبي: إنما هو محارب عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسل. وكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف 7/==
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل