المكتبة الشاملة

التلخيص الحبير ط العلمية

كِتَابُ صَلَاةِ الاستسقاء
مدخل
...
11- كتاب صلاة الِاسْتِسْقَاءِ 1.
711 - قَوْلُهُ هِيَ أَنْوَاعٌ أدناها الدُّعَاءُ الْمُجَرَّدُ وَأَوْسَطُهَا الدُّعَاءُ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَأَفْضَلُهَا الِاسْتِسْقَاءُ بِرَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ وَالْأَخْبَارُ وَرَدَتْ بِجَمِيعِهِ انْتَهَى.
أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَرَدَ فِي حَدِيثِ آبِي اللَّحْمِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَسْقِي عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ2 وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ خَارِجَةَ أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَحْطَ
= العدني وخالد بن يزيد العمري وهما ضعيفان واهيان أيضا ا?.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح؛ قال يحيى: إبراهيم بن الحكم بن أبان ليس بشيء. وقال أحمد: ليس بثقة. وقال النسائي والأزدي: متروك. وقد روى هذا عن الحكم بن أبان حفص بن عمر العدني وخالد بن يزيد العمري؛ فأما حفص فقال النسائي ليس بثقة وأما خالد بن يزيد فقال يحيى: هو كذاب. قلت: له طريق آخر عن الحكم بن أبان، فقد رواه عنه سلم بن جعفر عند أبي داود والنسائي ورواية عند البيهقي في تهذيب الكمال. وسلم بن جعفر وثقه يحيى بن كثير العنبري؛ قال: حدثنا سلم بن جعفر وكان ثقة.
ذكره ابن حبان في الثقات.
كذا المزي في تهذيب الكمال "11/214" وقال الذهبي في الميزان "3/262": وثقه بعضهم وقال الأزدي متروك، ووثقه يحيى بن كثير صاحبه ا?. وتعقب ابن حجر الأزدي فقال عنه: صدوق تكلم فيه الأزدي بغير حجة "التقريب" "3476". قلت: فعلى هذا يكون الحديث حسنا فسلم بن جعفر لا ينزل حديثه عن درجة الحسن، والحكم بن أبان صدوق له أوهام كما قال الحافظ في التقريب "1447" وبقية رجاله ثقات.
1 الاستسقاء: استفعال من السقيا، قال القاضي عياض، الاستسقاء: الدعاء بطلب السقيا، فكأنه يقول: باب الصلاة لأجل طلب السقيا.
والأصل في ذلك قبل الإجماع الاتباع، روى الشيخان وغيرهما من حديث عبد الله بن زيد، قال: خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المصلى يستسقي، فاستقبل القبلة، وحول رداءه، وصلى ركعتين.
ويستأنس لذلك بقوله تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ} [البقرة: 60] .
2 أخرجه أحمد "5/223" وأبو داود "1/303" كتاب الصلاة، باب: رفع اليدين في الاستسقاء، حديث "1168" كلاهما من طريق عبد الله بن وهب عن حيوة وعمر بن مالك عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم، عن عمير مولى بني أبي اللحمر: أنه رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستسقي عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء قائما يدعو يستسقي رافعا يديه قبل وجهه، لا يجاوز بها رأسه [مقبل بباطن كفيه إلى وجهه] .
"*" ما بين القوسين زيادة عند أحمد.
وأخرجه أحمد "5/223" والترمذي "2/443" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء، حديث "557" والنسائي "3/159" كتاب الاستسقاء، باب: كيف يرفع، حديث "1513" كلهم من طريق قتيبة قال: حدثني الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يزيد بن عبد الله عن عمير مولى بني أبي اللحمر ... فذكره.
قال الترمذي: كذا قال قتيبة في هذا الحديث "عن أبي اللحمر"، ولا نعرف له عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا هذا الحديث الواحد.
وعمير مولى أبي اللحمر قد روى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث وله صحبة.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل