المكتبة الشاملة

الطبقات الكبرى ط العلمية

للبيع فاشتراه منهم حكيم بْن حزام بْن خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قصي لعمته خديجة بِنْت خويلد بأربع مائة درهم. فَلَمَّا تزوجها رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهبته له فقبضه رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد كان أبوه حارثة بْن شراحيل حين فقده قَالَ:
بكيت على زَيْد ولم أدر ما فعل ... أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل
فو الله ما أدري وإن كنت سائلًا ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل
فيا ليت شعري هَلْ لك الدهر رجعة ... فحسبي من الدُّنيا رجوعك لي بجل
فيا ليت شعري هَلْ لك الدهر رجعة ... فحسبي من الدُّنيا رجوعك لي بجل
تذكرنيه الشمس عند طلوعها ... وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل
وإن هبت الأرواح هيجن ذكره ... فيا طول ما حزني عليه ويا وجل!
سأعمل نص العيس فِي الأرض جاهدًا ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل
حياتي أو تأتي علي منيتي ... وكل امرئ فانٍ وإن غره الأمل
وأوصي به قيسًا وعمرا كليهما ... وأوصى يزيدا ثم من بعدهم جبل
يعني جبلة بْن حارثة أخا زَيْد وكان أكبر من زَيْد. ويعني يزيد أخا زَيْد لأمه. وهو يزيد بْن كعب بْن شراحيل. قَالَ فحج ناس من كلب فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه فقال:
بلغوا أهلي هَذِهِ الأبيات فَإِنِّي أعلم أنهم قد جزعوا علي. وقال:
ألكني إِلَى قومي وإن كنت نائيًا ... بأني قطين البيت عند المشاعر
فكفوا من الوجد الّذي قد شجاكم ... ولا تعملوا فِي الأرض نص الأباعر
فإني بحمد اللَّه فِي خير أسرة ... كرام معد كابرًا بعد كابر.
[قَالَ فانطلق الكلبيون وأعلموا أَبَاهُ فقال: ابني ورب الكعبة! ووصفوا له موضعه وعند من هُوَ فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل بفدائه. وقدما مكّة فسألا عن النبي.
ص. فَقِيل هُوَ فِي المسجد. فدخلا عليه فقالا: يا ابن عَبْد اللَّه. يا ابن عَبْد المطلب.
يا ابن هاشم. يا ابن سيد قومه. أنتم أَهْل الحرم وجيرانه وعند بيته تفكون العاني وتطعمون الأسير. جئناك فِي ابننا عندك. فامنن علينا وأحسن إلينا فِي فدائه فإنا سنرفع لك فِي الفداء. قَالَ: من هُوَ؟ قَالُوا: زَيْد بْن حارثة. فقال رسول الله. ص: فهل لغير ذلك؟ قَالُوا: ما هُوَ؟ قَالَ: دعوه فخيروه فَإِن اختاركم فهو لكما بغير فداء. وإن اختارني فو الله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحدًا. قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت. قَالَ فدعاه فقال: هَلْ تعرف هَؤُلَاء؟ قَالَ: نعم. قَالَ: من هما؟ قَالَ:
هَذَا أبي وهذا عمي. قَالَ: فإنا من قد علمت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل