المكتبة الشاملة

الطبقات الكبرى ط العلمية

عَوْفٍ عِنْدَ مُبَشِّرِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ حَتَّى قُتِلَ بِأُحُدٍ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ شَمَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ وَحَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ قَالا: شَهِدَ شَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ بَدْرًا [وَأُحُدًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: مَا وَجَدْتُ لِشَمَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ شَبِيهًا إِلا الْجَنَّةَ] .
يَعْنِي مِمَّا يُقَاتِلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يومئذ. يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
لا يَرْمِي بِبَصَرِهِ يَمِينًا وَلا شِمَالا إِلا رَأَى شَمَّاسًا فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ يَذُبُّ بِسَيْفِهِ حَتَّى غَشْيَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَرَّسَ بِنَفْسِهِ دُونَهُ حَتَّى قُتِلَ. فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبِهِ رَمَقٌ فَأُدْخِلَ عَلَى عَائِشَةَ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ابْنُ عَمِّي يَدْخُلُ عَلَى غَيْرِي؟ [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ. ص:
احملوا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ] . فَحُمِلَ إِلَيْهَا فَمَاتَ عِنْدَهَا. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَنْ يُرَدَّ إِلَى أُحُدٍ فَيُدْفَنُ هُنَاكَ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا. وَقَدْ مَكَثَ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلَكِنَّهُ لَمْ يَذُقْ شَيْئًا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَغْسِلْهُ. كَانَ يَوْمَ قُتِلَ. رَحِمَهُ اللَّهُ. ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ.
وَمِنْ حُلَفَاءِ بَنِي مَخْزُومٍ
54- عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ
بْن عامر بْن مالك بْن كنانة بْن قَيْس بْن الحصين بْن الوذيم بْن ثَعْلَبَة بْن عوف بْن حارثة بْن عامر الأكبر بْن يام بْن عنس. وهو زَيْد بْن مالك بْن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بْن زَيْد بْن كهلان بن سبأ بن يشجب بْن يعرب بْن قحطان. وبنو مالك بْن أدد من مذحج. كان قدم ياسر بْن عامر وأخواه الْحَارِث ومالك من اليمن إِلَى مكّة يطلبون أخا لهم فرجع الْحَارِث ومالك إِلَى اليمن وأقام ياسر بمكّة وحالف أَبَا حُذَيْفة بْن المغيرة بْن عَبْد الله بْن عمر بن مخزوم.
وزوجه أبو حذيفة له يُقَالُ لها سمية بِنْت خياط. فولدت له عمارًا فأعتقه أَبُو حُذَيْفة.
ولم يزل ياسر وعمار مع أبي حُذَيْفة إِلَى أن مات وجاء الله بالإسلام فأسلم ياسر وسمية
54 الاستيعاب (2/ 469) ، والإصابة (ت 5706) ، وتاريخ الطبري (6/ 21) ، وحلية الأولياء (1/ 139) ، وصفة الصفوة (1/ 175) .
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل