المكتبة الشاملة

الطبقات الكبرى ط العلمية

لعثمان من الولد عَبْد الرَّحْمَن والسائب وأمهما خَوْلَةُ بِنْت حَكِيمِ بْن أُمَيَّةَ بْن حَارِثَةَ بْن الأوقص السلمية.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: انْطَلَقَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعرض عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ وَأَنْبَأَهُمْ بِشَرَائِعِهِ فَأَسْلَمُوا جَمِيعًا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَارَ الأَرْقَمِ. وَقَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ فِيهَا.
قَالُوا: وَهَاجَرَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا فِي رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ حَرَّمَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَالَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: إِنِّي لا أَشْرَبُ شَيْئًا يُذْهِبُ عَقْلِي وَيُضْحِكُ بِي مَنْ هُوَ أَدْنَى مِنِّي وَيَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أُنْكِحَ كَرِيمَتَيَّ مَنْ لا أُرِيدُ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فِي الْخَمْرِ. فَمَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. وَتَلا عَلَيْهِ الآيَةَ فَقَالَ: تَبًّا لَهَا قَدْ كَانَ بَصَرِي فِيهَا ثَابِتًا.
[قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا الإِفْرِيقِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعُمَارَةَ بْنِ غُرَابٍ الْيَحْصِبِيِّ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لا أُحِبُّ أَنْ تَرَى امْرَأَتِي. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ:
عُرْيَتِي. وَقَالَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ: عَوْرَتِي. قال رسول الله. ص: وَلِمَ؟ قَالَ:
أَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ وَأَكْرَهُهُ. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَهَا لَكَ لِبَاسًا وَجَعَلَكَ لَهَا لِبَاسًا وَأَهْلِي يَرَوْنَ عُرْيَتِي. فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ. وَفِي حَدِيثِ يَعْلَى: عَوْرَتِي. وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ مِنْهُمْ. قَالَ: أَنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَنْ بعدك] .
[فلما أدبر قال رسول الله. ص: إِنَّ ابْنَ مَظْعُونٍ لَحَيِيٌّ سِتِّيرٌ] .
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فديك عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أن عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَرَادَ أَنْ يَخْتَصِي وَيَسِيحَ في الأرض فقال له رسول الله. ص:
[أَلَيْسَ لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ فَأَنَا آتِي النِّسَاءَ وَآكُلُ اللَّحْمَ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ. إِنَّ خِصَاءَ أُمَّتِي الصِّيَامُ وَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ خَصَى أو اختصى.]
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل