المكتبة الشاملة

بحوث ومقالات في اللغة والأدب وتقويم النصوص (مقالات محمد أجمل الإصلاحي)

شعر ابن وكيع التنّيسي
في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(1)
(1)
الحسن بن علي الضبّي المعروف بابن وكيع التنّيسي (393 هـ) صاحب كتاب المنصف في بيان سرقات المتنّبي كان أديبًا وشاعرًا مجيدًا ظريفًا، ولد في مدينة تنِّيس وتوفّي بها، وكانت مدينة تنِّيس أجمل مدن مصر، وأطيبها أرضًا، وأصفاها هواءً، وأهلها أكثر الناس رخاءً وثراءً، فاستأثر بشعر ابن وكيع وصف مشاهد الطبيعة الفاتنة، ومظاهر الحياة المترفة اللاهية. وقد أثنى عليه الثعالبي في يتيمة الدهر (1: 356) (2)، فقال: "شاعر بارع، وعالم جامع. قد برع في إبانه على أهل زمانه، فلم يتقدمه أحد في أوانه. وله كل بديعة تسحر الأوهام، وتستعبد الأفهام ... ".
وكان لابن وكيع ديوان شعر معروف. ذكره ابن خلكان (3)، واطلع عليه صاحب الخزانة (4)، ثم فقد، فلم يوقف له على خبر. وأوّل من عني بجمع شعره في عهدنا هذا هو الدكتور حسين نصّار الذي نشره مع دراسة جيدة سنة
(1) نشر في ملحق التراث بجريدة المدينة السعودية السنة 217 العدد 32، بتاريخ 12/ 6/1414 هـ = 25/ 11/1993 م.
(2) طبعة محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، بيروت، 1392 هـ.
(3) وفيات الأعيان، تحقيق إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت، 2: 104.
(4) نشرة عبد السلام هارون، الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة الثانية 1979 م، 1: 21.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل