المكتبة الشاملة

الحكمة

1- الهوى وعدم التجرد:
يقول -سبحانه-: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} (صّ: من الآية 26) . ويقول: {أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} (القصص: من الآية 50) . وقال: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} (المؤمنون: من الآية 71) . والآيات في ذم الهوى كثيرة جدا، وكلها تدل على استحالة اجتماع الحكمة والهوى، وتأمل في هاتين الآيتين ليتضح ما أقول: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} (المائدة: من الآية 49) . والحكم بما أنزل الله هو مقتضى الحكمة (1) .
وفي آية أخرى: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} (محمد: 14) .
وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان وقت العزلة: «فإذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ... » الحديث (2) .
(1) لأن تعريف الحكمة والعدل متقارب، بل العدل حكمة، والحكمة عدل لأن كلا منهما وضع الشيء في موضعه.
(2) ابن ماجه (4014) .
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل