المكتبة الشاملة

القول الأصدق في بيان ما خالف فيه الأصبهاني الأزرق

- صلى الله عليه وسلم - إذ كان يأتي بها في خطبه ومراسلاته. وقوله: فاعلم أمر للطالب وقوله أنّ عن ورش روى..الخ، معموله أي اعرف أيها الطالب أن ورشا روى عنه إمامان: أبو يعقوب الأزرق، وأبو بكر الأصبهانيّ نسبة إلى أصبهان بفتح الهمزة وقد تكسر وبالباء مفتوحة وقد تبدل فاء مدينة بعراق العجم من بلاد فارس. وقوله سوا بفتح السين والقصر يعني متعادلين فلم تترجح رواية أحدهما على رواية الآخر.
(وورش) هو الإمام أبو سعيد عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان ابن إبراهيم القرشي مولاهم المصري. ولقب بورش لشدة بياضه. ولد سنة. 11 هـ ورحل إلى المدينة المنورة ليقرأ على الإمام نافع فقرأ عليه أربع ختمات سنة 155 هـ ورجع إلى مصر فانتهت إليه رياسة الإقراء بها فلم ينازعه فيها منازع مع براعته في العربية ومعرفته بالتجويد وكان حسن الصوت إذا قرأ يهمز ويشدد ويبين الإعراب لا يمله سامعه وتوفي بمصر سنة 197 هـ.
(والأزرق) هو أبو يعقوب يوسف بن عمرو بن يسار المدني ثم المصري توفي سنة 240 هـ أوفي حدودها، وكان محققا ثقة ذا ضبط وإتقان. وهو الذي خلف ورشا في القراءة والإقراء بمصر وكان قد لازمه مدة طويلة وقال: كنت نازلا مع ورش في الدار فقرأت عليه عشرين ختمة من حدر وتحقيق.
(والأصبهاني) هو أبو محمد بن عبد الرحيم بن شبيب بن يزيد بن خالد الأسدي الأصبهاني توفي ببغداد سنة 296 هـ وكان إماما في رواية ورش ضابطا لها مع الثقة والعدالة. رحل فيها وقرأ على جماعة من أصحاب ورش وأصحاب أصحابه ثم نزل بغداد فكان أول من أدخلها العراق وأخذها الناس عنه حتى صار أهل العراق لا يعرفون رواية ورش من غير طريقه ولذلك نسبت إليه دون ذكر أحد من
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل