المكتبة الشاملة

شرح شافية ابن الحاجب - الرضي الأستراباذي

قَهْقَرٌّ (1) وزاد أبو مالك قَسْطَالا بمعنى قَسْطَلِ، وهو الغبار، وأما في المضاعف كخَلْخَال وَبَلْبَال (2) وَزَلْزَال فكثير.
قال: " ثُمَّ إِنْ كانَ قَلْبٌ في المَوْزُونِ قُلِبَتِ الزِّنَةُ مِثْلَهُ كقولهم في ادر أَعْفُل، وَيُعْرَفُ الْقَلْبُ بِأَصْلِهِ كَنَاءَ يَنَاءُ مَعَ النَّأْيِ، وَبِأَمْثِلَةِ اشْتِقَاقِهِ كَالجَاهِ وَالحَادِي وَالقِسِيِّ، وَبِصِحَّتِهِ كَأَيِسَ، وَبِقِلَّةِ اسْتِعْمَالِهِ كآرَامٍ وآدُرٍ، وبأدَاءِ تَرْكِهِ إِلَى هَمْزَتَيْنِ عِنْدَ الْخَلِيلِ نَحْوَ جَاءٍ، أَوْ إِلَى مَنْعِ الصرف بغير علة على الأصح نَحْوَ أَشْيَاءَ، فَإِنَّها لَفْعَاءُ، وَقَالَ الْكِسَائيُّ: أفْعَالٌ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَفْعَاءُ وَأَصْلُهَا أَفْعِلاَءُ، وَكَذِلِكَ الْحَذْفُ كَقَوْلِكَ فِي قَاضٍ فَاعٍ، إِلاَّ أَنْ يُبَيَّنَ فيهما " أقول: يعنى بالقلب تقديمَ بعض حروف الكلمة على بعض، وأكثرُ ما يتفق القلب في المعتل والمهموز، وقد جاء في غيرهما قليلاً، نحو امْضَحَلَّ واكْرَهَفَّ
في اضْمَحَلَّ واكْفَهَرَّ، (3) وأكثر ما يكون بتقديم الآخر على مَتلُوِّهِ كَنَاءَ يَنَاءُ في نأى ينأى، وراء في رأى، وَلاعٍ وهاعٍ وَشَوَاعٍ في لائع وهائع (4)
(1) قال في اللسان: القهقر، والقهقر بتشديد الراء الحجر الاملس الاسود الصلب، وكان أحمد بن يحى يقول وحده القهقار اه وأحمد هو ثعلب (2) البلبال: شدة الهم، والوسواس في الصدر (3) اضمحل الشئ: ذهب، وامضحل في لغة الكلابيين بمعناها، واكفهر الرجل: عبس وقطب وجهه، واكرهف بمعناها (4) تقول: رجل هائع لائع: أي جبان ضعيف جزوع، وهو اسم فاعل من الاجوف قلبت عينه ألفا ثم همزة كما في بائع وقائل، وقد قال أكثر العرب هاع لاع (معربا بحركات ظاهره على آخر الكلمة وهو العين) فاختلف العلماء في تخريجه فمنهم من ذهب إلى أنه على زنة فعل بكسر العين قلبت عينه ألفا لتحركها إثر فتحة وقال آخرون: أصله هائع لائع، فحذفت العين ووزنه فال، وقال بعض العرب هاع لاع (معربا إعراب قاض) فقال العلماء: أصله هايع لاوع قدمت اللام على العين فصار هاعيا ولاعوا ثم أعلا إعلال قاض وغاز، فالاعراب على هذا الوجه بفتحة ظاهرة وبضمة وكسرة مقدرتين، هذا، واعلم أنه قد تتوارد هذه الاوجه (*)
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل