المكتبة الشاملة

شرح شافية ابن الحاجب - الرضي الأستراباذي

المتفقتين قلبها حرف مد صريحاً: أي ألفاً إن انفتحت الأولى، وواواً إن انضمت
وياء إن انكسرت، وهذا معنى قوله " وجاء في المتفقتين حذف إحداهما، وقلب الثانية كالساكنة " ومن خففها معاً - وهم أهل الحجاز - جمع بين وجهي التخفيف المذكورين الآن.
وأما إن كانت الأولى ساكنة نحو اقرأ آية، وأقْرِئْ أباك السلام، ولم يردُؤ أبوك، ففيه أيضا أربعة مذاهب: أهلُ الحجاز يخففونهما معاً، وغيرهم يحققون: إمّا الأولى وحدها، أو الثانية وحدها، وجماعة يحققونها معاً - كما ذكرنا في المتحركتين - وهم الكوفيون، وحكى أبو زيد عن العرب مذهباً خامساً، وهو إدغام الأولى في الثانية كما في سائر الحروف، فمن خفف الأولى وحدها قلبها ألفاً إن انفتح ما قبلها، وواواً إن انضم، وياء إن انكسر، ومن خفف الثانية فقط نقل حركتها إلى الأولى الساكنة وحذَفها، وأهل الحجاز المخففون لهما معاً قلبوا الأولى ألفاً أو ياء أو واواً، وسهلوا الثانية بينَ بينَ إذا وليت الالف، لامتناع النقل إلى الالف، وحذفوها بعد نقل الحركة إلى ما قبلها إذا وليت الواو والياء، لإمكان ذلك، فيقولون: اقْرَا آية، بالألف في الأولى والتسهيل في الثانية، وأقْرِيَ أباك، بالياء المفتوحة بفتحة الهمزة المحذوفة، ولم يردوا أبوك، بالواو المفتوحة، وعليه قس نحو لم تَردُوُ امُّك، ولم تَرْدُوِ ابِلُكَ، وغير ذلك، وكذا إذا كانت الثانية وحدها ساكنة، نحو من شاءَ ائْتُمِنَ، فلا بد من تحريك أولاهما فيصير من هذا القسم الاخير.
قال: " الإِعْلاَلُ: تَغْييرُ حَرْفِ الْعِلَّةِ لِلتَّخْفِيفِ، وَيَجْمَعُهْ الْقَلْبُ، وَالْحَذْفُ، وَالإْسْكانُ.
وَحُرُوفُةُ الأَلفُ، وَالْوَاوُ، وَالْيَاءُ.
وَلاَ تكون الالف أصلا في الْمُتَمَكِّن وَلاَ فِي فِعْلٍ، وَلَكِنْ عَنْ وَاو أَوْ يَاءِ " أقول: اعلم أن لفظ الإعلال في اصطلاحهم مختص بتغيير حرف العلة: أي
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل