المكتبة الشاملة

شرح شافية ابن الحاجب - الرضي الأستراباذي

وقُوَيٍّ كقذعمل - واقْوَيَّا - كاغدودن - لاستثقال الواوات، فتنقلب القريبة من الطرف ياء، ولا تقلب الواو الثالثة في قَوَّوٍ - كجحمرش - ألفاً، كما لم تقلب واو قَوِيَ كما مر، والله أعلم بالصواب قال: " الإِبْدالُ: جَعْلُ حَرْفٍ مَكَانَ حَرفٍ غَيْرِهِ، وَيُعْرَفُ بِأمْثِلَةِ اشْتِقَاقِهِ كَتُرَاثٍ وَأجُوهٍ، وَبِقلَّةِ اسْتِعْمَالِهِ كالثَّعَالِي، وبكونه فرعا والحرف زائد كضويوب، وَبِكَونِهِ فَرْعاً وَهُوَ أَصْلٌ كَمُوَيْهٍ، وَبِلُزُوم بِنَاءٍ مَجْهُولٍ نَحْوُ هَرَاقَ وَاصْطَبَرَ وادَّارَكَ " أقول: الإبدال في اصطلاحهم أعم من قلب الهمزة، ومن قلب الواو، والياء، والألف، لكنه ذكر قلب الهمزة في تخفيف الهمزة مشروحاً، وذكر قلب الواو والياء، والألف في الإعلال مبسوطاً، فهو يشير في هذا الباب إلى كل واحد منها مجملاً، ويذكر فيه إبدال غيرها مفصلاً، ويعنى بأمثلة اشتقاقه الأمثلة التي اشتقت مما اشتق منه الكلمة التي فيها الابدال، كترات (1) فإن أمثلة اشتقاقه في وَرِثَ يرث وارثٍ موروثٍ، وجميعها مشتق من الوِرَاثة، كما
أن تراثاً مشتق منها، وكذا تَوَجّه ومُواجهة ووَجِيه مشتقة من الوجه الذي أُجُوه مشتق منه، فإذا كان في جميع أمثلة اشتقاقه مكان حرف واحد منه حرفٌ آخَرُ عرفت أن الحرف الذي فيه بدل مما هو ثابت في مكانه في أمثلة اشتقاقه.
قوله " وبقلة استعماله " أي: بقلة استعمال اللفظ الذي فيه البدل، يعني إذا كان لفظان بمعنى واحد ولا فرق بينهما لفظاً إلا بحرف في أحدهما يمكن أن يكون بدلاً من الحرف الذي في الآخر فإن كان أحدهما أقل استعمالاً من الآخر فذلك الحرف في ذلك الأقل استعمالاً بدل من الحرف الذي في مثل ذلك الموضع
(1) التراث - كغراب -: المال الموروث، انظر (ح 1 ص 207) (*)
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل