المكتبة الشاملة

تحفة الأحوذي

24 - كتاب الأشربة
جَمْعُ شَرَابٍ وَهُوَ مَا يُشْرَبُ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَائِعَاتِ

(بَابُ مَا جَاءَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ)
أَيْ مِنَ الْوَعِيدِ وَالتَّهْدِيدِ
[1861] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ) بِضَمِّ الدَّالِ وَالرَّاءِ المهملتين وسكون السين المهملة بن زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ رَوَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ زيد وإسماعيل القناد وعنه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ يُسَمَّى خَمْرًا وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْقَوْلُ الْمَنْصُورُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي هَذَا فِي بَابِ الْحُبُوبِ الَّتِي يُتَّخَذُ مِنْهَا الْخَمْرُ (وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِتَحْرِيمِ جَمِيعِ الْأَنْبِذَةِ الْمُسْكِرَةِ وَأَنَّ كُلَّهَا تُسَمَّى خَمْرًا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْفَضِيخُ وَنَبِيذُ التَّمْرِ وَالرُّطَبُ وَالْبُسْرُ وَالزَّبِيبُ وَالشَّعِيرُ وَالذُّرَةُ وَالْعَسَلُ وَغَيْرُهَا هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالْجَمَاهِيرُ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ انْتَهَى (فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا) أَيْ يُدَاوِمُ عَلَى شُرْبِهَا بِأَنْ لَمْ يَتُبْ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ عَلَى ذَلِكَ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَدْمَنَ الشَّيْءَ أَدَامَهُ (لَمْ يُشْرِبْهَا فِي الْآخِرَةِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ
قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُحْرَمُ شُرْبَهَا فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ دَخَلَهَا فَإِنَّهَا مِنْ فَاخِرِ شَرَابِ الْجَنَّةِ فَيُمْنَعَهَا هَذَا الْعَاصِيَ بِشُرْبِهَا فِي الدُّنْيَا قِيلَ إِنَّهُ يَنْسَى شَهْوَتَهَا لِأَنَّ الْجَنَّةَ فِيهَا كُلُّ مَا يُشْتَهَى وَقِيلَ لَا يَشْتَهِيهَا وَإِنْ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل