المكتبة الشاملة

تحفة الأحوذي

31 - كتاب الْفِتَنِ
إِلَخْ الْفِتَنُ جَمْعُ فِتْنَةٍ قَالَ الرَّاغِبُ في أصل الفتن إدخال فتنتكم عَلَى مَا يَحْصُلُ عِنْدَ الْعَذَابِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ألا في الفتنة سقطوا وعلى الاختبار كقوله تعالى وفتناك فتونا وَفِيمَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنْ شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ وَفِي الشِّدَّةِ أَظْهَرُ مَعْنًى وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا قَالَ تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة وَقَالَ أَيْضًا الْفِتْنَةُ تَكُونُ مِنَ الْأَفْعَالِ الصَّادِرَةِ مِنَ اللَّهِ وَمِنَ الْعَبْدِ كَالْبَلِيَّةِ وَالْمُصِيبَةِ وَالْقَتْلِ وَالْعَذَابِ وَالْمَعْصِيَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَكْرُوهَاتِ فَإِنْ كَانَتْ مِنَ اللَّهِ فَهِيَ عَلَى وَجْهِ الْحِكْمَةِ وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْإِنْسَانِ بِغَيْرِ أَمْرِ اللَّهِ فَهِيَ مَذْمُومَةٌ
فَقَدْ ذَمَّ الْإِنْسَانَ بِإِيقَاعِ الْفِتْنَةِ كَقَوْلِهِ تعالى الفتنة اشد من القتل وَقَالَ غَيْرُهُ أَصْلُ الْفِتْنَةِ الِاخْتِبَارُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ فِيمَا أَخْرَجَتْهُ الْمِحْنَةُ وَالِاخْتِبَارُ إِلَى الْمَكْرُوهِ ثُمَّ أطلقت على كل مكروه أوائل إِلَيْهِ كَالْكُفْرِ وَالْإِثْمِ وَالتَّحْرِيقِ وَالْفَضِيحَةِ وَالْفُجُورِ وَغَيْرِ ذلك

(بَاب مَا جَاءَ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مسلم)
إلا بإحدى ثلاث [2158] قَوْلُهُ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ) بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ الْقَاضِي ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) بِالتَّصْغِيرِ وَاسْمُهُ أَسْعَدُ
قَالَ فِي التَّقْرِيبِ أَسْعَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو أُمَامَةَ مَعْرُوفٌ بِكُنْيَتِهِ مَعْدُودٌ فِي الصَّحَابَةِ لَهُ رُؤْيَةٌ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل