المكتبة الشاملة

الكامل في التاريخ

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ]
411 -
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ
ذِكْرُ قَتْلِ الْحَاكِمِ وَوِلَايَةِ ابْنِهِ الظَّاهِرِ
فِي هَذِهِ السَّنَةِ، لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ، فُقِدَ الْحَاكِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ أَبُو عَلِيٍّ الْمَنْصُورُ بْنُ الْعَزِيزِ بِاللَّهِ نِزَارِ بْنِ الْمُعِزِّ الْعَلَوِيُّ، صَاحِبُ مِصْرَ بِهَا، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ خَبَرٌ.
وَكَانَ سَبَبُ فَقْدِهِ أَنَّهُ خَرَجَ يَطُوفُ لَيْلَةً عَلَى رَسْمِهِ، وَأَصْبَحَ عِنْدَ قَبْرِ الْفُقَّاعِيِّ، وَتَوَجَّهَ إِلَى شَرْقَيْ حُلْوَانَ وَمَعَهُ رِكَابِيَّانِ، فَأَعَادَ أَحَدَهُمَا مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعَرَبِ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِجَائِزَةٍ ثُمَّ عَادَ الرِّكَابِيُّ الْآخَرُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ خَلَّفَهُ عِنْدَ الْعَيْنِ وَالْمَقْصَبَةِ.
وَبَقِيَ النَّاسُ عَلَى رَسْمِهِمْ يَخْرُجُونَ كُلَّ يَوْمٍ يَلْتَمِسُونَ رُجُوعَهُ إِلَى سَلْخِ شَوَّالٍ، فَلَمَّا كَانَ ثَالِثُ ذِي الْقَعْدَةِ خَرَجَ مُظَفَّرٌ الصَّقْلَبِيُّ، صَاحِبُ الْمِظَلَّةِ وَغَيْرُهُ مِنْ خَوَاصِّ الْحَاكِمِ، وَمَعَهُمُ الْقَاضِي، فَبَلَغُوا سُلْوَانَ، وَدَخَلُوا فِي الْجَبَلِ، فَبَصُرُوا بِالْحِمَارِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ رَاكِبًا، وَقَدْ ضُرِبَتْ يَدَاهُ بِسَيْفٍ فَأَثَّرَ فِيهِمَا، وَعَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلِجَامُهُ، فَاتَّبَعُوا الْأَثَرَ، فَانْتَهَوْا بِهِ إِلَى الْبِرْكَةِ الَّتِي شَرْقَيْ حُلْوَانَ، فَرَأَوْا ثِيَابَهُ، وَهِيَ سَبْعُ قِطَعٍ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل