المكتبة الشاملة

الكامل في التاريخ

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ]
438 -
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ
ذِكْرُ مُلْكِ مُهَلْهِلٍ قِرْمِسِينَ وَالدِّينَوَرَ
فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَلَكَ مُهَلْهِلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِنَّازٍ مَدِينَةَ قِرْمِسِينَ وَالدِّينَوَرَ.
وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ يَنَّالَ كَانَ قَدِ اسْتَعْمَلَ عِنْدَ عَوْدِهِ مِنْ حُلْوَانَ عَلَى قِرْمِسِينَ بَدْرَ بْنَ طَاهِرِ بْنِ هِلَالٍ، فَلَمَّا مَلَكَ مُهَلْهِلٌ بَعْدَ مَوْتِ أَخِيهِ أَبِي الشَّوْكِ سَارَ إِلَى مَايَدَشْتَ، وَنَزَلَ (بِهَا، ثُمَّ تَوَجَّهَ نَحْوَ قِرْمِسِينَ، فَانْصَرَفَ عَنْهَا بَدْرٌ، فَمَلَكَهَا) مُهَلْهِلٌ، وَسَيَّرَ ابْنَهُ مُحَمَّدًا إِلَى الدِّينَوَرَ وَبِهَا عَسَاكِرُ يَنَّالَ، فَاقْتَتَلُوا، فَقُتِلَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ جَمَاعَةٌ، وَانْهَزَمَ أَصْحَابُ يَنَّالَ، وَمَلَكَ مُحَمَّدٌ الْبَلَد َ.
ذِكْرُ اتِّصَالِ سَعْدِي بْنِ أَبِي الشَّوْكِ بِإِبْرَاهِيمَ يَنَّالَ وَمَا كَانَ مِنْهُ
فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَارَقَ سَعْدِي بْنُ أَبِي الشَّوْكِ عَمَّهُ مُهَلْهِلًا، وَلَحِقَ بِإِبْرَاهِيمَ يَنَّالَ فَصَارَ مَعَهُ.
وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ عَمَّهُ تَزَوَّجَ أَمَّهُ وَأَهْمَلَ جَانِبَهُ وَاحْتَقَرَهُ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا قَصَّرَ فِي مُرَاعَاةِ الْأَكْرَادِ الشَّاذِنْجِانِ، فَرَاسَلَ سَعْدِي إِبْرَاهِيمَ يَنَّالَ فِي اللَّحَاقِ بِهِ، فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَوَعَدَهُ أَنْ يُمَلِّكَهُ مَا كَانَ لِأَبِيهِ، فَسَارَ إِلَيْهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَكْرَادِ الشَّاذِنْجَانِ، فَقَوِيَ بِهِمْ، فَأَكْرَمَهُ يَنَّالُ، وَضَمَّ إِلَيْهِ جَمْعًا مِنَ الْغُزِّ، وَسَيَّرَهُ إِلَى حُلْوَانَ فَمَلَكَهَا،
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل