المكتبة الشاملة

الكامل في التاريخ

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ]
496 -
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ يَنَّالُ عَلَى الرَّيِّ وَأَخْذِهَا مِنْهُ وَوُصُولِهُ إِلَى بَغْدَاذَ
كَانَتِ الْخُطْبَةُ بِالرَّيِّ لِلسُّلْطَانِ بَرْكِيَارُقَ، فَلَمَّا خَرَجَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدٌ مِنْ أَصْبَهَانَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَمَعَهُ يَنَّالُ بْنُ أَنُوشْتِكِينَ الْحُسَامِيُّ، اسْتَأْذَنَهُ فِي قَصْدِ الرَّيِّ وَإِقَامَةِ الْخُطْبَةِ لَهُ بِهَا، فَأَذِنَ لَهُ، فَسَارَ هُوَ وَأَخُوهُ عَلِيُّ بْنُ أَنُوشْتِكِينَ، فَوَصَلَا إِلَيْهَا فِي صَفَرٍ، فَأَطَاعَ مَنْ بِهَا مِنْ نُوَّابِ بَرْكِيَارُقَ، وَخُطِبَ لِمُحَمَّدٍ بِالرَّيِّ، وَاسْتَوْلَى يَنَّالُ عَلَى الْبَلَدِ، وَعَسَفَ أَهْلَهُ، وَصَادَرَهُمْ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ، وَأَقَامَ بِهَا إِلَى النِّصْفِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، فَوَرَدَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ بُرْسُقُ مِنْ عِنْدِ السُّلْطَانِ بَرْكِيَارُقَ، فَوَقَعَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى بَابِ الرَّيِّ، فَانْهَزَمَ يَنَّالُ وَأَخُوهُ عَلِيٌّ.
فَأَمَّا عَلِيٌّ فَعَادَ إِلَى وِلَايَتِهِ قَزْوِينَ، وَسَلَكَ يَنَّالُ الْجِبَالَ، فَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِهِ كَثِيرٌ، وَتَشَتَّتُوا، فَأَتَى إِلَى بَغْدَاذَ فِي سَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ، فَأَكْرَمَهُ الْخَلِيفَةُ، وَاجْتَمَعَ هُوَ وَإِيلْغَازِي وَسُقْمَانُ ابْنَا أُرْتُقَ بِمَشْهَدِ أَبِي حَنِيفَةَ وَتَحَالَفُوا عَلَى مُنَاصَحَةِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ، وَسَارُوا إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ صَدَقَةَ، فَحَلَفَ لَهُمْ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ، وَعَادُوا.

ذِكْرُ مَا فَعَلَهُ يَنَّالُ بِالْعِرَاقِ
قَدْ ذَكَرْنَا وُصُولَ يَنَّالُ بْنُ أَنُوشْتِكِينَ إِلَى بَغْدَاذَ قَبْلُ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِبَغْدَاذَ ظَلَمَ النَّاسَ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل