المكتبة الشاملة

أساليب الدعوة إلى الله في القرآن الكريم

في الأساليب الإنشائية:
والإنشاء كما تقدم، هو ما يحصل مدلوله في الخارج بالكلام فإذا قلت (لا تقم) فإن عدم القيام يحصل بعد تلفظك ب (لا تقم) .
وأقسام الإنشاء كثيرة منها (الأمر) وهو: طلب فعل غير كف ومثاله قوله تعالى لنبي أمرا إياه بالشهادة {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ..} محمد/19 والأمر للنبي عليه السلام أمر لأمته ومنها (النهي) . وهو: طلب الكف عن الفعل؛ ومثاله: قوله تعالى لنبيه ناهيا إياه عن الشرك: {لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ..} الإسراء/22 وهو نهي له عليه السلام ولأمته.
ومنها الاستفهام وهو طلب الفهم مثل قوله تعالى {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا..} النازعات/27 -28.
ومنها (الشرط) مثل قوله تعالى الذي أقام به الدليل على فساد عقيدة الشرك، واستقامة عقيدة الوحدانية {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا..} الأنبياء/22.
ومنها (النداء) مثل قوله تعالى الذي بين فيه فساد عقيدة الشرك، وأن المدعوين من دون الله ضعفاء لا يستطيعون خلق أقل الأشياء، وأَنهم إذا ضاع منهم شيء لا يملكون إرجاعه ومن كان هذا شأنه لا يستحق التأليه ولا العبودية.. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} الحج/73.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل