المكتبة الشاملة

أسد الغابة ط الفكر

المصلي؟ فقال أبو جهيم: قَالَ رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عَلَيْهِ، لكان أن يقف أربعين خيرا لَهُ من أن يمر بين يديه» . قال أبو النضر: لا أدري أربعين يوما، أو شهرا أو سنة [1] . ورويا لَهُ حديث التيمم.
أخرجه الثلاثة، والكلام عَلَيْهِ يرد فِي الترجمة التي بعدها، إن شاء الله تعالى.
5776- أبو جهيم عبد الله
(ب) أبو جهيم عبد الله بن جهيم الأنصاري.
روى عَنْهُ بسر بن سعيد مولى الحضرميين، عن النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلم فِي المار بين يدي المصلي. رواه مالك عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن أبي جهيم عبد الله بن جهيم فسماه [2] . وذكره وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي النضر، عن بسر، عن عبد الله بن جهيم قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم: «لو يعلم أحدكم ما عَلَيْهِ فِي المرور بين يدي أخيه وهو يصلي من الإثم، لوقف أربعين» . فلم يذكر كنيته، وهو أشهر بكنيته. يقال: أبو جهيم هذا هو ابن أخت أبىّ ابن كعب- قَالَ أبو عمر: ولست أقف عَلَى نسبه فِي الأنصار [3] .
أخرجه أبو عمر وحده.
قلت: جعل ابن منده وأبو نعيم هذا وَالَّذِي قبله واحدا، قالا: اسم أبي جهيم بن الحارث بن الصمة: عبد الله بن جهيم، ورويا ذَلِكَ عن مسلم بن الحجاج، ورويا عَنْهُ حديث التيمم، وحديث المرور بين يدي المصلي، عَلَى ما ذكرناه فِي الترجمة الأولى عن عمير، وعن بسر، عن أبي جهيم.
وجعلهما أبو عمر اثنين، وقال: روى عن أبى جهيم بن الحارث عمير حديث التيمم، وروى عن عبد الله بن جهيم بسر بن سعيد حديث المرور بين يدي المصلى. والّذي أظنه أن الحق مع
[1] مسلم، كتاب الصلاة، باب «منع المار بين يدي المصلى» : 2/ 58.
[2] كذا، ولفظ أبى عمر في الاستيعاب 4/ 1625: «عن أبى جهيم الأنصاري، ولم يسمه» . وهو الصواب، فالحديث رواه الإمام مالك في الموطأ، كتاب «قصر الصلاة في السفر» ، باب «التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلى» بالإسناد المتقدم، والصحابي فيه مكنى غير مسمى. انظر: 1/ 154، 155.
[3] هذا كله لفظ أبى عمر في الاستيعاب: 4/ 1625.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل