المكتبة الشاملة

الحيوان

إليك أمير المؤمنين رحلتها ... تثير القطا ليلا وهنّ هجود
لدى كلّ قرموص كأنّ فراخه ... كلى غير أن كانت لهنّ جلود
وقال أبو الأسود الدؤلي، واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان [1] : [من الطويل]
أمنت على السّرّ امرأ غير كاتم ... ولكنه في النصح غير مريب
أذاع به في الناس حتّى كأنّه ... بعلياء نار أوقدت بثقوب [2]
وكنت متى لم ترع سرّك تنتشر ... قوارعه من مخطئ ومصيب [3]
وما كل ذي لبّ بمؤتيك نصحه ... وما كلّ مؤت نصحه بلبيب
ولكن إذا ما استجمعا عند واحد ... فحقّ له من طاعة بنصيب [4]
وقال أيضا [5] : [من الطويل]
إذا كنت مظلوما فلا تلف راضيا ... عن القوم حتّى تأخذ النصف واغضب
وإن كنت أنت الظّالم القوم فالطّرح ... مقالتهم وأشغب بهم كل مشغب
وقارب بذي جهل، وباعد بعالم ... جلوب عليك الحقّ من كلّ مجلب
فإن حدبوا فاقعس وإن هم تقاعسوا ... ليستمسكوا مما وراءك فاحدب [6]
ولا تذعنن للحقّ واصبر على التي ... بها كنت أقضي للبعيد على أبي
فإني امرؤ أخشى إلهي وأتّقي ... معادي وقد جرّبت ما لم تجرب
وقال مسلمة بن عبد الملك: [من الرجز]
إني إذا الأصوات في القوم علت ... في موطن يخشى به القوم العنت
موطّن نفسي على ما خيّلت ... بالصّبر حتّى تنجلي عمّا انجلت
وقال الكميت [7] : [من المتقارب]
وبيض رقاق خفاف المتون ... تسمع للبيض منها صريرا [8]
[1] ديوان أبي الأسود الدؤلي 207.
[2] الثقوب: ما أثقبت به النار وأشعلتها.
[3] القوارع: الدواهي.
[4] استجمعا: أي اللب والنصح.
[5] ديوان أبي الأسود الدؤلي 209.
[6] القعس: خروج الصدر ودخول الظهر وهو نقيض الحدب.
[7] ديوان الكميت 1/191، والثاني في اللسان والتاج (قرح) ، والتهذيب 4/38، والبيان 1/255.
[8] البيض: السلاح، والبيض: السيوف.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل