المكتبة الشاملة

نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

271 - وقِسمُهُ الثَّاني: الذي يَنْفَرِدُ ... قومٌ بهِ عن غيرِهِمْ ويُوجَدُ
272 - في نحوِ أن يُقالَ أهلُ الشَّامِ ... تفردوا بذا الحديثِ السَّامي (1)
273 - ونحوُهُ زَيْدٌ بهِ عن عمرِو ... مُنفردٌ ونحوُ هذا فادر
274 - ونحوُهُ انفرادُ أهلِ الكوفَةْ ... بنقلِهِ عن فِئَةٍ معروفةْ
275 - ثم بِذَا الحديثِ ليسَ يَضْعَفُ ... ما لم يُرَدْ بالجَمْعِ فَرْدٌ فاعرفوا (2)

النَّوعُ الثَّامِنَ عَشَرَ: المُعَلَّلُ (3)
276 - وقد يجيءُ في الحديثِ عِلَّهْ ... بصحَّةِ القول به مُخِلَّهْ
277 - لأجلها يُنعَتُ بالمعَلَّلِ ... ولفظهُ (4) المعلولُ (5) لا تستعمل
278 - وهي التي قَدْحاً خَفِياً تَقدَحُ ... فيما يُظنُّ أنَّهُ مُصَحَّحُ (6)
(1) في (ش) (هـ): الشامي
(2) أي: مجرد التفرد النسبي لا يجعل الحديث ضعيفاً، مالم يُقصد بذكر الجماعة واحد، فحينئذٍ يأخذ حكم التفرد المطلق، وقد سبقت أحكامه. "علوم الحديث ص 89"
(3) قال ابن منظور: العِلَّة المَرَضُ، عَلَّ يَعِلُّ واعْتَلَّ أَي مَرِض، فَهُوَ عَلِيلٌ، والعِلَّةُ: الحَدَث يَشْغَل صاحبَه عَنْ حَاجَتِهِ. (لسان العرب، لأبي الفضل محمد بن مكرم بن علي ابن منظور (ت 711 هـ)، بيروت، دار صادر مادة: علّ)
(4) في (ش) (م): ولفظة
(5) قال السيوطي: "لِأَنَّ اسْمَ الْمَفْعُولِ مِنْ أَعَلَّ الرُّبَاعِيِّ لَا يَأْتِي عَلَى مَفْعُولٍ، بَلْ وَالْأَجْوَدُ فِيهِ أَيْضًا مُعَلٌّ بِلَامٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّهُ مَفْعُولُ أَعَلَّ قِيَاسًا، وَأَمَّا مُعَلَّلٌ فَمَفْعُولُ عَلَّلَ، وَهُوَ لُغَةٌ بِمَعْنَى أَلْهَاهُ بِالشَّيْءِ، وَشَغَلَهُ، وَلَيْسَ هَذَا الْفِعْلُ بِمُسْتَعْمَلٍ فِي كَلَامِهِمْ". "تدريب الراوي 1/ 294"
(6) الْعِلَّةُ: "عِبَارَةٌ عَنْ سَبَبٍ غَامِضٍ خَفِيٍّ قَادِحٍ فِي الْحَدِيثِ، مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ السَّلَامَةُ مِنْهُ"

فإن كان قدحا ظاهراً فليست علة في الاصطلاح -وقد يطلقون على ذلك اسم العلة توسعاً-، وأيضاَ لا بد من أن تكون قادحة، فبعض العلل لا تقدح في الحديث ولا تؤثر في صحته؛ كحديث يعلى بن عبيد الطنافسي، أحد رجال الصحيح عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث «البيعان بالخيار»، غلط يعلى على سفيان في قوله: عمرو بن دينار، إنما هو عبد الله بن دينار، هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان، والحديث في الصحيحين، وعمرو وعبدالله كلاهما ثقتان.
وانظر: "فتح المغيث 2/ 54"
قال الدكتور همام عبد الرحيم سعيد: "وأما ما نجده في كتب العلل من أحاديث أعلت بالجرح كأن يقال في أحد رواتها: متروك أو منكر الحديث، أو ضعيف، فيمكن حمل هذه القوادح على علم العلل وإلحاقها به إذا وردت في أحاديث الثقات، كرواية الزهري عن سليمان بن أرقم، ورواية مالك عن عبد الكريم أبي أمية، ورواية الشافعي عن إبراهيم بن أبي يحيى، فرواية هؤلاء الأئمة الجهابذة عن هؤلاء الضعفاء توقع كثيرين في العلة اعتمادا على تثبت هؤلاء الأئمة، ومكانة الزهري ومالك والشافعي تخفي أمر هؤلاء المتروكين والضعفاء".
قال السخاوي: "وَلَكِنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ - أي أصحاب كتب العلل الذي يعلون بالجرح- بِالنِّسْبَةِ لِلَّذِي قَبْلَهُ قَلِيلٌ، عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنَّ التَّعْلِيلَ بِذَلِكَ مِنَ الْخَفِيِّ ; لِخَفَاءِ وُجُودِ طَرِيقٍ آخَرَ يَنْجَبِرُ بِهَا مَا فِي هَذَا مِنْ ضَعْفٍ، فَكَأَنَّ الْمُعَلَّلَ أَشَارَ إِلَى تَفَرُّدِهِ".
انظر: "علوم الحديث ص 90" "مقدمة شرح علل الترمذي 1/ 29" "النكت 2/ 186" "فتح المغيث 2/ 65" "تدريب الراوي 1/ 295"
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل