المكتبة الشاملة

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

وذلك يجمع معرفته، ومحبته، والخضوع له» (1).
وقال أيضًا في الفرق بين معنى الإسلام والإيمان: «وحقيقة الفرق أن الإسلام دين، والدين مصدر دان يدين دينًا، إذا خضع وذل
ودين الإسلام الذي ارتضاه الله وبعث به رسله هو: الاستسلام لله وحده، فأصله في القلب هو الخضوع لله وحده بعبادته وحده دون ما سواه.
فمن عبده وعبد معه إلهًا آخر لم يكن مسلمًا، ومن لم يعبده بل استكبر عن عبادته لم يكن مسلمًا، والإسلام هو الاستسلام لله، وهو الخضوع له، والعبودية له هكذا قال أهل اللغة، أسلم الرجل إذا استسلم» (2).
وقال أيضًا: رحمه الله تعالى - «وأما الإخلاص فهو حقيقة الإسلام، إذ الإسلام هو الاستسلام لله لا لغيره كما قال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ} [الزمر: 29] الآية.
فمن لم يستسلم لله فقد استكبر، ومن استسلم لله ولغيره، فقد أشرك، وكل من الكبر والشرك ضد الإسلام، والإسلام ضد الشرك» (3) (4).
(1) مجموع الفتاوى (20/ 115).
(2) مجموع الفتاوى (7/ 63).
(3) مجموع الفتاوى (10/ 14).
(4) أخي القارئ انظر إلى قول ابن تيمية رحمه الله تعالى: «الإسلام ضد الشرك» نجد أنه نص في أن من عبد غير الله لا يمكن أن يكون مسلمًا، وإلا دخلنا في جحد العقليات بتجويز أن يجتمع الشيء مع ضده في آن واحد.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل