المكتبة الشاملة

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخلفائه، ممن انتسب إلى الإسلام مَنْ مرق منه، مع عبادته العظيمة، حتى أمر - صلى الله عليه وسلم - بقتاله، فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام، أو السنة قد يمرق أيضًا من الإسلام في هذه الأزمنة وذلك
بأسباب:
منها: الغلو الذي ذمه الله في كتابه حيث يقول: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} [النساء: 171].
وعلي بن أبي طالب حرَّق الغالية من الرافضة فأمر بأخاديد خُدَّتْ لهم عند باب كندة فقذفهم فيها (1)، واتفق الصحابة على قتلهم لكن
= يقسم قسمًا أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم، فقال يا رسول الله: اعدل! فقال - صلى الله عليه وسلم -: «ويلك ومن يعدل إن لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل» فقال عمر - رضي الله عنه - يا رسول الله: ائذن لي فيه فأضرب عنقه. فقال: «دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، وينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس» قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم، وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به حتى نظرت إليه على نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي نعته صحيح البخاري (3610)، وصحيح مسلم (1064).
(1) صحيح البخاري (6922)، وسنن الترمذي (1458)، ومسند أحمد (2420).
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل