المكتبة الشاملة

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

لعظم الكفر والردة بعد الإيمان.
قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى: «قال المحققون من العلماء: إذا تلفظ المكره بالكفر فلا يجوز له أن يجريه على لسانه إلا مجرى المعاريض فإن في المعاريض لمندوحة عن الكذب، ومتى لم يكن كذلك كان كافرًا؛ لأن المعاريض لا سلطان للإكراه عليها».
مثاله: أن يقال له اكفر بالله فيقول باللاهي فيزيد الياء.
وكذلك إذا قيل له: اكفر بالنبي فيقول: هو كافر بالنبي مشددًا، وهو المكان المرتفع من الأرض، ويطلق على ما يعمل من الخوص شبه المائدة، فيقصد أحدهما بقلبه، ويبرأ من الكفر، ويبرأ من إثمه (1).
(1) تفسير القرطبي (12/ 443 - 444).
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل