المكتبة الشاملة

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

.............................................................

فتأمل: أن الإسلام لا يصح إلى بمعاداة أهل الشرك، وإن لم يعادهم فهو منهم، ولو لم يفعله» (1).
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن -رحمه الله تعالى-: «والقرآن من أوله إلى آخره، يبين لكم كلمة الإخلاص: «لا إله إلا الله»، ولا يصح لأحد إسلام إلا بمعرفة ما دلت عليه هذه الكلمة، من نفي الشرك في العبادة، والبراءة منه، وممن فعله، ومعاداته، وإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له؛ والموالاة في ذلك» (2).
وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب -رحمهم الله تعالى-: «قال الإمام ابن القيم: وما نجا من شرك هذا الشرك الأكبر، إلا من جرد توحيده لله، وتقرب بمقت المشركين إلى الله.
فانظر رحمك الله إلى قول الإمام يتبين لك: أن الإسلام لا يستقيم إلا بمعاداة أهل هذا الشرك، فإن لم يعادهم فهو منهم، وإن لم يفعله والله أعلم» (3).
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن -رحمهما الله تعالى-: «والمرء قد يكره الشرك، ويحب التوحيد، ولكن يأتيه الخلل من جهة عدم البراءة من
(1) الدرر السنية (10/ 107).
(2) الدرر السنية (2/ 270).
(3) عقيدة الموحدين، رسالة الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة 234.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل