المكتبة الشاملة

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

..............................................................

والكتاب له الصلاة، والحديد له الجهاد، ولهذا كان أكثر الآيات والأحاديث النبوية في الصلاة والجهاد، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في عيادة المريض: (اللهم اشف عبدك يشهد لك صلاة وينكأ لك عدوًّا) (1)، وقال -عليه الصلاة والسلام-: (رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله)» (2) (3).
فالدين لا يقوم إلا بالجهاد، ولهذا فقد شرع مع كل بر وفاجر. ولولا الجهاد لظهر الكفَّار بالفساد في الأرض، وعملوا على تعطيل أحكام الإسلام وسعوا بالبغي والظلم بين العباد.
ولهذا ولغيره الكثير سيظل فرض الجهاد باقيًا إلى قيام الساعة - على رغم أنف المنافقين والذين في قلوبهم مرض - ليدفع الله بأهل الحق والعدل أهل الباطل والظلم.
قال الإمام العلامة عبد الرحمن بن حسن في معرض الرد على من زعم
(1) سنن أبي (2701)، ومسند أحمد (6312)، وصححه ابن حبان (2974)، والحاكم وقال على شرط مسلم المستدرك (1273)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (264).
(2) سنن الترمذي وقال: حسن صحيح (2616)، وسنن ابن ماجه (3973)، ومسند أحمد (21008)، وقال الألباني: صحيح لغيره، انظر: صحيح الترغيب والترهيب (2866).
(3) مجموع فتاوى ابن تيمية (3/ 211).
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل